أُجْرَةُ الدَّفْنِ:
19 -ذَهَبَ جُمْهُورُ الْفُقَهَاءِ (الْحَنَفِيَّةُ وَالْمَالِكِيَّةُ وَالشَّافِعِيَّةُ) إِلَى أَنَّهُ يَجُوزُ أَخْذُ الأُْجْرَةِ عَلَى الدَّفْنِ، وَلَكِنِ الأَْفْضَل أَنْ يَكُونَ مَجَّانًا، وَتُدْفَعُ مِنْ مَجْمُوعِ التَّرِكَةِ، وَتُقَدَّمُ عَلَى مَا تَعَلَّقَ بِذِمَّةِ الْمَيِّتِ مِنْ دَيْنٍ. وَيَرَى الْحَنَابِلَةُ أَنَّهُ يُكْرَهُ أَخْذُ الأُْجْرَةِ عَلَى الدَّفْنِ؛ لأَِنَّهُ يَذْهَبُ بِالأَْجْرِ (1) .
20 -لاَ خِلاَفَ بَيْنَ جُمْهُورِ الْفُقَهَاءِ فِي أَنَّ السِّقْطَ إِذَا اسْتَبَانَ بَعْضُ خَلْقِهِ يَجِبُ أَنْ يُدْرَجَ فِي خِرْقَةٍ وَيُدْفَنَ (2) .
دَفْنُ الشَّعْرِ وَالأَْظَافِرِ وَالدَّمِ:
21 -صَرَّحَ جُمْهُورُ الْفُقَهَاءِ بِأَنَّهُ يُسْتَحَبُّ أَنْ يُدْفَنَ مَا يُزِيلُهُ الشَّخْصُ مِنْ ظُفْرٍ وَشَعْرٍ وَدَمٍ؛ لِمَا رُوِيَ عَنْ مِيل بِنْتِ مِشْرَحٍ الأَْشْعَرِيَّةِ، قَالَتْ: رَأَيْتُ أَبِي يُقَلِّمُ أَظْفَارَهُ، وَيَدْفِنُهُ وَيَقُول: رَأَيْتُ النَّبِيَّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ يَفْعَل ذَلِكَ (3) وَعَنِ ابْنِ جُرَيْجٍ عَنِ
(1) ابن عابدين 1 / 576، وحاشية الدسوقي 1 / 413، وشرح الزرقاني 2 / 93، وجواهر الإكليل 1 / 108، ونهاية المحتاج 6 / 5 ط الحلبي، وكشاف القناع 2 / 126.
(2) ابن عابدين 1 / 595، وشرح الزرقاني 2 / 112، وجواهر الإكليل 1 / 116، وروضة الطالبين 2 / 117، والمغني 2 / 523.
(3) حديث مثلة بنت مشرح الأشعرية: أخرجه ابن أبي قاسم وابن السكن وغيرهما، وإسناده ضعيف جدًا، كذا في الإصابة لابن حجر (3 / 421 - ط السعادة) .