فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 12306 من 31949

إِضَافَةِ الدَّارِ إِلَى الإِْسْلاَمِ وَالْكُفْرِ لَيْسَ هُوَ عَيْنُ الإِْسْلاَمِ وَالْكُفْرِ، وَإِنَّمَا الْمَقْصُودُ هُوَ: الأَْمْنُ، وَالْخَوْفُ، وَمَعْنَاهُ: أَنَّ الأَْمْنَ إِنْ كَانَ لِلْمُسْلِمِينَ فِي الدَّارِ عَلَى الإِْطْلاَقِ وَالْخَوْفَ لِغَيْرِهِمْ عَلَى الإِْطْلاَقِ فَهِيَ دَارُ إِسْلاَمٍ، وَإِنْ كَانَ الأَْمْنُ فِيهَا لِغَيْرِ الْمُسْلِمِينَ عَلَى الإِْطْلاَقِ وَالْخَوْفُ لِلْمُسْلِمِينَ عَلَى الإِْطْلاَقِ فَهِيَ دَارُ كُفْرٍ، فَالأَْحْكَامُ عِنْدَهُ مَبْنِيَّةٌ عَلَى الأَْمَانِ وَالْخَوْفِ، لاَ عَلَى الإِْسْلاَمِ وَالْكُفْرِ، فَكَانَ اعْتِبَارُ الأَْمْنِ وَالْخَوْفِ أَوْلَى (1) .

وَيُنْظَرُ التَّفْصِيل فِي (دَارُ الْحَرْبِ) .

دُخُول الْحَرْبِيِّ دَارَ الإِْسْلاَمِ:

7 -لَيْسَ لِلْحَرْبِيِّ دُخُول دَارِ الإِْسْلاَمِ إِلاَّ بِإِذْنٍ مِنَ الإِْمَامِ أَوْ نَائِبِهِ، فَإِنِ اسْتَأْذَنَ فِي دُخُولِهَا فَإِنْ كَانَ فِي دُخُولِهِ مَصْلَحَةٌ، كَإِبْلاَغِ رِسَالَةٍ، أَوْ سَمَاعِ كَلاَمِ اللَّهِ تَعَالَى، أَوْ حَمْل مِيرَةٍ أَوْ مَتَاعٍ يَحْتَاجُ إِلَيْهِمَا الْمُسْلِمُونَ، جَازَ الإِْذْنُ لَهُ بِدُخُول دَارِ الإِْسْلاَمِ إِلاَّ الْحَرَمَ، وَلاَ يُقِيمُ فِي الْحِجَازِ أَكْثَرَ مِنْ ثَلاَثَةِ أَيَّامٍ، لأَِنَّ مَا زَادَ عَلَى هَذِهِ الْمُدَّةِ فِي حُكْمِ الإِْقَامَةِ، وَهُوَ غَيْرُ جَائِزٍ. وَفِي غَيْرِ الْحِجَازِ يُقِيمُ قَدْرَ الْحَاجَةِ. أَمَّا الْحَرَمُ فَلاَ يَجُوزُ دُخُول كَافِرٍ فِيهِ وَإِنْ كَانَ ذِمِّيًّا بِحَالٍ مِنَ الأَْحْوَال عِنْدَ جُمْهُورِ الْفُقَهَاءِ (2) . لِقَوْلِهِ تَعَالَى: يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا

(1) المصادر السابقة.

(2) الأم للشافعي 4 / 177، ونهاية المحتاج 8 / 91، وحاشية الدسوقي 2 / 184، وكشاف القناع 3 / 118 - 134، وروضة الطالبين 10 / 309، وأسنى المطالب 4 / 214 وحاشية ابن عابدين 3 / 275، وبدائع الصنائع 7 / 114.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت