فِيهَا ابْنُ مَخَاضٍ (1) .
وَالدِّيَةُ مِنَ الذَّهَبِ أَلْفُ دِينَارٍ بِاتِّفَاقِ الْفُقَهَاءِ، أَمَّا مِنَ الْوَرِقِ (الْفِضَّةِ) فَهِيَ عَشَرَةُ آلاَفِ دِرْهَمٍ عِنْدَ الْحَنَفِيَّةِ، وَاثْنَا عَشَرَ أَلْفَ دِرْهَمٍ عِنْدَ جُمْهُورِ الْفُقَهَاءِ، وَسَيَأْتِي تَفْصِيلُهُ عِنْدَ الْكَلاَمِ عَنْ مِقْدَارِ الدِّيَةِ.
15 -الْقَتْل شِبْهُ الْعَمْدِ هُوَ الْقَتْل بِمَا لاَ يَقْتُل غَالِبًا، كَمَا هُوَ تَعْبِيرُ الشَّافِعِيَّةِ وَالْحَنَابِلَةِ، أَوْ هُوَ الْقَتْل بِمَا لاَ يُفَرِّقُ الأَْجْزَاءَ، كَمَا هُوَ تَعْبِيرُ الْحَنَفِيَّةِ. وَلاَ يَقُول بِهِ الْمَالِكِيَّةُ كَمَا تَقَدَّمَ.
وَلاَ خِلاَفَ بَيْنَ الْفُقَهَاءِ مِمَّنْ يَقُولُونَ بِشِبْهِ الْعَمْدِ فِي أَنَّهُ مُوجِبٌ لِلدِّيَةِ.
وَالدِّيَةُ فِي شِبْهِ الْعَمْدِ مُغَلَّطَةٌ. وَدَلِيل وُجُوبِهَا وَتَغْلِيظِهَا فِي الْقَتْل شِبْهِ الْعَمْدِ قَوْلُهُ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: أَلاَ وَإِنَّ قَتِيل الْخَطَأِ شِبْهِ الْعَمْدِ مَا كَانَ بِالسَّوْطِ وَالْعَصَا مِائَةٌ مِنَ الإِْبِل، أَرْبَعُونَ فِي بُطُونِهَا أَوْلاَدُهَا (2) .
(1) المهذب 2 / 197، ومغني المحتاج 4 / 54، وبداية المجتهد 2 / 375 ط المكتبة التجارية، وبنت مخاض: هي الإبل التي طعنت في السنة الثانية. وبنت لبون: هي التي طعنت في الثالثة. وحقة: هي التي طعنت في الرابعة. وجذعة: هي التي طعنت في الخامسة (اللباب 2 / 44) .
(2) حديث:"ألا وإن قتيل الخطأ شبه العمد ما كان بالسوط والعصا". أخرجه النسائي (8 / 41 - ط شركة الطباعة الفنية) وصححه ابن القطان كما في التلخيص لابن حجر (4 / 15 - ط شركة الطباعة الفنية) .