فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 11057 من 31949

وَالْمُحَال عَلَيْهِ بَعْدَ صِحَّةِ الْحَوَالَةِ بِدَفْعِ عِوَضٍ عَنِ الْمُحَال بِهِ.

وَالاِسْتِعَاضَةُ جَائِزَةٌ عِنْدَ الْحَنَفِيَّةِ وَهُوَ الْمَذْهَبُ عِنْدَ الْحَنَابِلَةِ. وَلاَ نَصَّ فِيهَا عَنِ الشَّافِعِيِّ وَلاَ عَنْ قُدَمَاءِ أَصْحَابِهِ. وَلَمْ نَطَّلِعْ عَلَى مَذْهَبِ الْمَالِكِيَّةِ فِي ذَلِكَ.

وَقَيَّدَ الْحَنَفِيَّةُ وَالْحَنَابِلَةُ الْجَوَازَ بِأَنْ لاَ يَكُونَ الْعِوَضَانِ رِبَوِيَّيْنِ، فَإِنْ كَانَا كَذَلِكَ وَجَبَ التَّقَابُضُ فِي الْمَجْلِسِ (1) .

ب - الْمَال الْمُحَال عَلَيْهِ:

90 -سَلَفَ الْكَلاَمُ فِي هَذِهِ الشَّرِيطَةِ بِالنِّسْبَةِ لِلدَّيْنِ الْمُحَال بِهِ، وَهُوَ بِعَيْنِهِ الْكَلاَمُ هُنَا فَلاَ حَاجَةَ إِلَى إِعَادَتِهِ، بَيْدَ أَنَّهُ يَنْبَغِي التَّنْبِيهُ هُنَا عَلَى أَنَّ هَذِهِ الشَّرِيطَةَ تُفَسَّرُ فِي كَلاَمِ بَعْضِ الشَّافِعِيَّةِ بِالْمُسَاوَاةِ فِي الْوَاقِعِ، وَفِي اعْتِبَارِ الْمُتَعَاقِدَيْنِ (الْمُحِيل وَالْمُحَال) - أَيْ فِي رَأْيِهِمَا وَمَبْلَغِ عِلْمِهِمَا - وَمَعْنَى ذَلِكَ أَنَّهُ إِذَا تَسَاوَى الدَّيْنَانِ فِي الْوَاقِعِ وَنَفْسِ الأَْمْرِ، وَلَكِنَّهُمَا جَهِلاَ هَذَا التَّسَاوِيَ أَوْ جَهِلَهُ أَحَدُهُمَا فَالْحَوَالَةُ بَاطِلَةٌ، وَكَذَلِكَ تَكُونُ الْحَوَالَةُ بَاطِلَةً إِذَا اعْتُقِدَ التَّسَاوِي، وَلاَ تَسَاوِيَ، فِي الْحَقِيقَةِ (2) .

(1) الفروع 2 / 626 ومطالب أولي النهى 3 / 325 والمبسوط 20 / 47.

(2) نهاية المحتاج على المنهاج 4 / 412 والبجيرمي على المنهج 3 / 22 وعلى هذا التفسير تغني هذه الشريطة عن شريطة العلم بكلا الدينين، لأن العلم بالتساوي يستلزم العلم بالمتساويين.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت