أَوِ امْتِنَاعِهِمْ مِنْ إِعْطَاءِ الْجِزْيَةِ، أَوْ مِنْ جَرَيَانِ حُكْمِ الإِْسْلاَمِ عَلَيْهِمْ.
أَمَّا لَوْ زَنَى الذِّمِّيُّ بِمُسْلِمَةٍ أَوْ دَل أَهْل الْحَرْبِ عَلَى عَوْرَةٍ لِلْمُسْلِمِينَ، أَوْ فَتَنَ مُسْلِمًا عَنْ دِينِهِ، أَوْ طَعَنَ فِي الإِْسْلاَمِ أَوِ الْقُرْآنِ، أَوْ ذَكَرَ الرَّسُول صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ بِسُوءٍ فَالأَْصَحُّ عِنْدَ الشَّافِعِيَّةِ أَنَّهُ إِنْ شُرِطَ انْتِقَاضُ الْعَهْدِ بِهَا انْتَقَضَ وَإِلاَّ فَلاَ يَنْتَقِضُ.
وَيَنْتَقِضُ عِنْدَ الْحَنَفِيَّةِ بِأَحَدِ أُمُورِ ثَلاَثَةٍ: وَهِيَ أَنْ يُسْلِمَ الذِّمِّيُّ، أَوْ يَلْحَقَ بِدَارِ الْحَرْبِ، أَوْ يَغْلِبَ الذِّمِّيُّونَ عَلَى مَوْضِعٍ فَيُحَارِبُونَنَا (1) .
24 -الْجِزْيَةُ تُفْرَضُ عَلَى رُءُوسِ الْكُفَّارِ الَّذِينَ يُقِيمُونَ فِي دَارِ الإِْسْلاَمِ، وَلاَ تُؤْخَذُ مِنَ الْمُسْتَأْمَنِ الَّذِي يَدْخُل دَارَ الإِْسْلاَمِ بِعَقْدِ أَمَانٍ مُؤَقَّتٍ لِقَضَاءِ غَرَضٍ ثُمَّ يَرْجِعُ، قَال أَبُو يُوسُفَ: إِذَا أَطَال الْمُسْتَأْمَنُ الْمُقَامَ فِي دَارِ الإِْسْلاَمِ فَيُؤْمَرُ بِالْخُرُوجِ، فَإِنْ أَقَامَ بَعْدَ ذَلِكَ حَوْلًا وُضِعَتْ عَلَيْهِ الْجِزْيَةُ.
فَمَحَل الْجِزْيَةِ إِذَا هَمَّ الذِّمِّيُّونَ الَّذِينَ يُقِيمُونَ فِي دَارِ الإِْسْلاَمِ إِقَامَةً دَائِمَةً أَوْ طَوِيلَةً، وَكَذَلِكَ الْمُسْتَأْمَنُونَ الَّذِينَ يُقِيمُونَ فِي دَارِ الإِْسْلاَمِ أَكْثَرَ
(1) الكافي 1 / 483، جواهر الإكليل 1 / 268 - 269، والزرقاني على مختصر خليل 2 / 146 - 147، والأحكام السلطانية ص 158، والمغني 8 / 524، ونهاية المحتاج 8 / 98 - 99، وحاشية القليوبي 4 / 236.