مَحَل الْجِبَايَةِ:
الْجِبَايَةُ تَكُونُ فِي الأَْمْوَال الَّتِي تَرِدُ إِلَى بَيْتِ الْمَال كَبَعْضِ أَمْوَال الزَّكَاةِ وَأَمْوَال الْفَيْءِ. وَفِيمَا يَلِي مَا يَتَعَلَّقُ بِجِبَايَةِ كُلٍّ مِنْهُمَا.
أ - جِبَايَةُ الزَّكَاةِ:
7 -جِبَايَةُ الزَّكَاةِ وَاجِبَةٌ، لأَِنَّ النَّبِيَّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ وَالْخُلَفَاءَ مِنْ بَعْدِهِ كَانُوا يَبْعَثُونَ السُّعَاةَ؛ وَلأَِنَّ فِي النَّاسِ مَنْ يَمْلِكُ الْمَال وَلاَ يَعْرِفُ مَا يَجِبُ عَلَيْهِ، وَمِنْهُمْ مَنْ يَبْخَل، فَوَجَبَ أَنْ يَبْعَثَ مَنْ يَأْخُذُ (1) .
وَعَمَل الْجَابِي إِنَّمَا يَكُونُ فِي الأَْمْوَال الَّتِي وَلاَّهُ الإِْمَامُ جِبَايَتَهَا.
وَقَدْ ذَكَرَ الْفُقَهَاءُ شُرُوطًا لِلْعَامِلِينَ عَلَيْهَا، وَهِيَ تَشْمَل الْعَامِلِينَ عَلَى جِبَايَتِهَا، وَذَكَرُوا أَيْضًا مَا يَسْتَحِقُّهُ الْعَامِل مِنْ جَابٍ وَغَيْرِهِ مُقَابِل عَمَلِهِ، وَذَكَرُوا أَيْضًا الْكَيْفِيَّةَ الَّتِي تَتِمُّ بِهَا جِبَايَةُ الزَّكَاةِ. وَفِيمَا يَلِي بَيَانُ النِّقَاطِ التَّالِيَةِ:
أَوَّلًا - شُرُوطُ الْجَابِي:
ذَكَرَ الْفُقَهَاءُ لِلْجَابِي شُرُوطًا هِيَ:
8 -اشْتِرَاطُ الإِْسْلاَمِ هُوَ مَا ذَهَبَ إِلَيْهِ جُمْهُورُ الْفُقَهَاءِ وَهُوَ الْمَذْهَبُ عِنْدَ الْحَنَابِلَةِ لِقَوْلِهِ تَعَالَى:
(1) المصباح مادة (زكو) ، وحاشية القليوبي 2 / 2 ط الحلبي، والمهذب مع المجموع 6 / 167 ط السلفية.