فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 9926 من 31949

أَمَّا الْمُتَّهَمُ الْمَعْرُوفُ بِالْفُجُورِ وَالْفَسَادِ فَأَكْثَرُ مُدَّةِ حَبْسِهِ بِحَسَبِ مَا يَقْتَضِيهِ ظُهُورُ حَالِهِ وَالْكَشْفُ عَنْهُ، وَلَوْ حُبِسَ حَتَّى الْمَوْتِ، وَهَذَا هُوَ الظَّاهِرُ فِي مَذَاهِبِ فُقَهَاءِ الأَْمْصَارِ مِنَ الْحَنَفِيَّةِ وَالْمَالِكِيَّةِ وَالشَّافِعِيَّةِ وَالْحَنَابِلَةِ. وَنُقِل هَذَا أَيْضًا عَنْ عُمَرَ بْنِ عَبْدِ الْعَزِيزِ وَمُطَرِّفٍ وَابْنِ الْمَاجِشُونِ مِنْ فُقَهَاءِ الْمَالِكِيَّةِ وَغَيْرِهِمْ، إِلاَّ أَنَّهُ رُوِيَ عَنْ مَالِكٍ أَنَّهُ قَال: لاَ يُحْبَسُ حَتَّى الْمَوْتِ.

وَقَال الزُّبَيْرِيُّ صَاحِبُ الشَّافِعِيِّ: غَايَةُ حَبْسِ الْمُتَّهَمِ الْمَعْرُوفِ بِالْفُجُورِ وَالْفَسَادِ شَهْرٌ وَاحِدٌ، وَحُكِيَ هَذَا عَنْ غَيْرِهِ أَيْضًا (1) .

الْحَبْسُ لِلاِحْتِرَازِ:

41 -الاِحْتِرَازُ لُغَةً: التَّحَفُّظُ عَلَى الشَّيْءِ تَوَقِّيًا (2) . وَلَيْسَ لِلْحَبْسِ الاِحْتِرَازِيِّ تَعْرِيفٌ خَاصٌّ بِهِ مَعَ مَا ذَكَرُوا لَهُ مِنْ وَقَائِعَ عَدِيدَةٍ (3) . وَيُقْصَدُ بِهِ: التَّحَفُّظُ لِلْمَصْلَحَةِ الْعَامَّةِ عَلَى مَنْ يُتَوَقَّعُ حُدُوثُ ضَرَرٍ بِتَرْكِهِ، وَلاَ يَسْتَلْزِمُ وُجُودَ تُهَمَةٍ.

42 -وَمِمَّا ذَكَرَهُ الْفُقَهَاءُ مِنْ هَذَا النَّوْعِ: حَبْسُ الْعَائِنِ الَّذِي يَضُرُّ النَّاسَ بِعَيْنِهِ احْتِرَازًا مِنْ

(1) حاشية ابن عابدين 4 / 76 و 88، وتبصرة الحكام 2 / 147، 155 و 239، والأحكام للماوردي ص 220، والأحكام لأبي يعلى ص 258، والطرق الحكمية ص 105.

(2) القاموس والمصباح مادة: (حرز) .

(3) مغني المحتاج للشربيني 4 / 127، وانظر البداية لابن كثير 3 / 307.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت