لِلْحَاجِّ أَوِ الْمُعْتَمِرِ، تَقَبَّل اللَّهُ حَجَّكَ أَوْ عُمْرَتَك، وَغَفَرَ ذَنْبَك، وَأَخْلَفَ عَلَيْك نَفَقَتَك (1) .
13 -وَالدُّعَاءُ لِلآْكِل وَالشَّارِبِ يَكُونُ بِلَفْظِ هَنِيئًا مَرِيئًا وَنَحْوَهُ، قَال اللَّهُ تَعَالَى {فَكُلُوهُ هَنِيئًا مَرِيئًا} (2) وَقَال عَزَّ وَجَل: {كُلُوا وَاشْرَبُوا هَنِيئًا بِمَا كُنْتُمْ تَعْمَلُونَ} (3) .
التَّهْنِئَةُ بِالنِّعْمَةِ وَدَفْعِ النِّقْمَةِ:
14 -ذَهَبَ الشَّافِعِيَّةُ إلَى مَشْرُوعِيَّةِ التَّهْنِئَةِ بِمَا يَحْدُثُ مِنْ نِعْمَةٍ أَوْ يَنْدَفِعُ مِنْ نِقْمَةٍ، وَاحْتَجُّوا بِحَدِيثِ كَعْبٍ وَتَهْنِئَةِ طَلْحَةَ لَهُ (4) . وَفِيهِ قَوْل كَعْبٍ: فَانْطَلَقْت أَتَأَمَّمُ رَسُول اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فَتَلَقَّانِي النَّاسُ فَوْجًا فَوْجًا يُهَنِّئُونَنِي بِالتَّوْبَةِ وَيَقُولُونَ: لِتَهْنِئْكَ تَوْبَةُ اللَّهِ عَلَيْك، حَتَّى دَخَلْتُ الْمَسْجِدَ فَإِذَا رَسُول اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ جَالِسٌ وَحَوْلَهُ النَّاسُ فَقَامَ طَلْحَةُ بْنُ عُبَيْدِ اللَّهِ يُهَرْوِل حَتَّى صَافَحَنِي وَهَنَّأَنِي، فَلَمَّا سَلَّمْتُ عَلَى رَسُول اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قَال وَهُوَ يَبْرُقُ وَجْهُهُ مِنَ السُّرُورِ وَيَقُول: أَبْشِرْ
(1) قليوبي وعميرة 2 / 151، والفتوحات الربانية على الأذكار النووية 5 / 176، ومطالب أولي النهى2 / 502.
(2) سورة النساء / 4.
(3) سورة الطور / 9.
(4) نهاية المحتاج 2 / 391، ومغني المحتاج 1 / 316، وأسنى المطالب 1 / 283.