الإِِْعْلاَمُ عَنْ مَكَانِهِ، فَإِِنِ امْتَنَعَ يُحْبَسُ، وَيُضْرَبُ مَرَّةً بَعْدَ مَرَّةٍ، حَتَّى يَسْتَجِيبَ (1) .
تَقْلِيدُ الْمَسْكُوكَاتِ الزُّيُوفِ وَالْمُزَوَّرَةِ:
50 -تَقْلِيدُ الْمَسْكُوكَاتِ الَّتِي فِي التَّدَاوُل وَالإِِْعَانَةِ عَلَى صَرْفِ الْعُمْلَةِ الْفَاسِدَةِ وَنَشْرُهَا جَرِيمَةٌ فِيهَا التَّعْزِيرُ. فَفِي (عِدَّةُ أَرْبَابِ الْفَتْوَى) فِي رَجُلٍ يَعْمَل السِّكَّةَ الْمَصْنُوعَةَ رِيَالًا وَذَهَبًا وَرُوبِيَّةً، وَفِي رَجُلٍ يَنْشُرُ هَذِهِ الْمَسْكُوكَاتِ الزَّائِفَةَ وَيُرَوِّجُهَا: أَنَّهُمَا يُعَزَّرَانِ (2) .
51 -فِي هَذِهِ الْجَرِيمَةِ التَّعْزِيرُ، فَقَدْ رُوِيَ: أَنَّ مَعْنَ بْنَ زِيَادٍ عَمِل خَاتَمًا عَلَى نَقْشِ خَاتَمِ بَيْتِ الْمَال فَأَخَذَ مَالًا، فَضَرَبَهُ عُمَرُ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ مِائَةَ جَلْدَةٍ، وَحَبَسَهُ، ثُمَّ ضَرَبَهُ مِائَةً أُخْرَى، ثُمَّ ثَالِثَةً، ثُمَّ نَفَاهُ. وَمِنْ مُوجِبَاتِ التَّعْزِيرِ: كِتَابَةُ الْخُطُوطِ وَالصُّكُوكِ بِالتَّزْوِيرِ (3) .
الْبَيْعُ بِأَكْثَرَ مِنَ السِّعْرِ الْجَبْرِيِّ:
52 -قَدْ تَدْعُو الْحَال لِتَسْعِيرِ الْحَاجِيَّاتِ، فَإِِنْ كَانَ ذَلِكَ: فَالْبَيْعُ بِأَكْثَرَ مِنَ السِّعْرِ الْمُحَدَّدِ فِيهِ
(1) السياسة الشرعية ص 40 وما بعدها.
(2) عدة أرباب الفتوى ص 81 - 82، والفتاوى الأسعدية 1 / 157 - 158.
(3) الفتاوى الهندية 2 / 190، والمغني 10 / 348.