فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 5678 من 31949

عَدَدُ مَنْ تَنْعَقِدُ بِمُبَايَعَتِهِمُ الإِْمَامَةُ:

11 -اتَّفَقَ الْفُقَهَاءُ عَلَى أَنَّ الإِْمَامَةَ تَنْعَقِدُ بِإِجْمَاعِ أَهْل الْحَل وَالْعَقْدِ عَلَى الْمُبَايَعَةِ، وَبِمُبَايَعَةِ جُمْهُورِ أَهْل الْحَل وَالْعَقْدِ مِنْ كُل بَلَدٍ، وَذَهَبَ بَعْضُ الْفُقَهَاءِ إِلَى أَنَّهَا لاَ تَنْعَقِدُ بِأَقَل مِنْ ذَلِكَ، لِيَتِمَّ الرِّضَا بِهِ وَالتَّسْلِيمُ لإِِمَامَتِهِ. وَقَدْ رَوَى الْبُخَارِيُّ عَنْ عُمَرَ بْنِ الْخَطَّابِ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ قَال: مَنْ بَايَعَ رَجُلًا مِنْ غَيْرِ مَشُورَةٍ مِنَ الْمُسْلِمِينَ فَلاَ يُبَايَعُ هُوَ وَلاَ الَّذِي بَايَعَهُ. (1)

قَال أَبُو يَعْلَى: أَمَّا انْعِقَادُ الإِْمَامَةِ بِاخْتِيَارِ أَهْل الْحَل وَالْعَقْدِ فَلاَ تَنْعَقِدُ إِلاَّ بِجُمْهُورِ أَهْل الْحَل وَالْعَقْدِ، قَال أَحْمَدُ فِي رِوَايَةِ إِسْحَاقَ بْنِ إِبْرَاهِيمَ: الإِْمَامُ الَّذِي يَجْتَمِعُ قَوْل أَهْل الْحَل وَالْعَقْدِ عَلَيْهِ، كُلُّهُمْ يَقُول هَذَا إِمَامٌ. قَال أَبُو يُعْلَى: وَظَاهِرُ هَذَا أَنَّهَا تَنْعَقِدُ بِجَمَاعَتِهِمْ.

وَقِيل: تَنْعَقِدُ بِأَقَل مِنْ ذَلِكَ.

وَمِمَّنْ قَال بِعَدَمِ انْعِقَادِهَا إِلاَّ بِجُمْهُورِ أَهْل الْحَل وَالْعَقْدِ الْمَالِكِيَّةُ وَالْحَنَابِلَةُ، وَقَال الْمُعْتَزِلَةُ بِانْعِقَادِهَا بِخَمْسَةٍ، وَقَال الشَّافِعِيَّةُ بِانْعِقَادِهَا بِالأَْرْبَعَةِ وَالثَّلاَثَةِ وَالاِثْنَيْنِ، وَقَال الْحَنَفِيَّةُ بِانْعِقَادِهَا بِوَاحِدٍ، (2) وَانْظُرْ لِلتَّفْصِيل مُصْطَلَحَ (إِمَامَةٌ كُبْرَى) .

(1) أثر عمر بن الخطاب"من بايع رجلا من غير مشورة. . ."أخرجه البخاري مطولا (فتح الباري 12 / 145 ط السلفية) .

(2) الأحكام السلطانية لأبي يعلى ص 7، وللماوردي 6 - 7، وحاشية الدسوقي 4 / 298، والشرح الكبير 4 / 298، ومطالب أولي النهى 6 / 263، وابن عابدين 3 / 310، ومنهاج الطالبين وحاشية قليوبي عليه 4 / 173.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت