فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 5501 من 31949

قَالُوا: وَالإِْجْمَاعُ عَلَى صِحَّةِ الْبَيْعِ فِي هَذِهِ الْحَال، مُخَصِّصٌ لِعُمُومِ الْمَنْعِ فِي مَفْهُومِ الْحَدِيثِ السَّابِقِ. وَفَارَقَ مَا بَعْدَ بُدُوِّ الصَّلاَحِ، لأَِمْنِ الْعَاهَةِ فِيهِ غَالِبًا، بِخِلاَفِ مَا قَبْل بُدُوِّ الصَّلاَحِ، وَبِهَذَا الْفَارِقِ يُشْعِرُ الْحَدِيثُ الْوَارِدُ فِي وَضْعِ الْجَوَائِحِ (1) ، وَهُوَ: لَوْ بِعْتَ مِنْ أَخِيكَ ثَمَرًا، فَأَصَابَتْهُ جَائِحَةٌ - أَيْ آفَةٌ أَهْلَكَتِ الثَّمَرَةَ - فَلاَ يَحِل لَكَ أَنْ تَأْخُذَ مِنْهُ شَيْئًا، بِمَ تَأْخُذُ مَال أَخِيكَ بِغَيْرِ حَقٍّ (2) .

73 -غَيْرَ أَنَّ الْفُقَهَاءَ قَيَّدُوا هَذَا الْحُكْمَ، وَهُوَ جَوَازُ بَيْعِ الثَّمَرَةِ قَبْل بُدُوِّ صَلاَحِهَا بِشَرْطِ الْقَطْعِ فِي الْحَال، بِقُيُودٍ بَعْضُهَا مُتَّفَقٌ عَلَيْهِ، وَبَعْضُهَا انْفَرَدَ بِهِ فَرِيقٌ مِنَ الْفُقَهَاءِ، نُشِيرُ إِلَيْهَا فِيمَا يَلِي: الشَّرْطُ الأَْوَّل: أَنْ يَكُونَ الثَّمَرُ مُنْتَفَعًا بِهِ:

أ - فَالْحَنَفِيَّةُ - فِي الأَْصَحِّ مِنْ مَذْهَبِهِمْ - وَكَذَا الْمَالِكِيَّةُ عَلَى إِطْلاَقِ الاِنْتِفَاعِ بِهِ، وَصَرَّحَ الْحَنَفِيَّةُ بِشُمُول الاِنْتِفَاعِ لِمَا هُوَ فِي الْحَال أَوْ فِي الزَّمَانِ الثَّانِي، وَهُوَ الْمَآل، أَوْ فِي ثَانِي الْحَال - كَمَا يُعَبِّرُونَ.

فَمِثْل الْقَصِيل (وَهُوَ الْفَصْفَصَةُ الَّتِي يُعْلَفُ بِهَا الْحَيَوَانُ) وَالْحِصْرِمِ مِمَّا يَجُوزُ بَيْعُهُ، لاِنْتِفَاعِ

(1) المغني 4 / 202، وكشاف القناع 3 / 281، 282، وشرح المحلي على المنهاج وحاشية القليوبي عليه 2 / 233

(2) حديث:"لو بعت من أخيك ثمرا. . ."أخرجه مسلم (3 / 1190 ط الحلبي)

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت