وَقَال عَلَيْهِ أَفْضَل الصَّلاَةِ وَالسَّلاَمِ: مَنْ بَاعَ عَيْبًا لَمْ يُبَيِّنْهُ لَمْ يَزَل فِي مَقْتِ اللَّهِ، وَلَمْ تَزَل الْمَلاَئِكَةُ تَلْعَنُهُ (1) .
وَقَال صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: مَنْ غَشَّنَا فَلَيْسَ مِنَّا (2)
وَلِهَذَا يُؤَدِّبُ الْحَاكِمُ الْمُدَلِّسَ؛ لِحَقِّ اللَّهِ وَلِحَقِّ الْعِبَادِ.
7 -لاَ خِلاَفَ بَيْنَ الْفُقَهَاءِ فِي أَنَّ كُل تَدْلِيسٍ يَخْتَلِفُ الثَّمَنُ لأَِجْلِهِ فِي الْمُعَامَلاَتِ يَثْبُتُ بِهِ الْخِيَارُ: كَتَصْرِيَةِ الشِّيَاهِ وَنَحْوِهَا قَبْل بَيْعِهَا لِيَظُنَّ الْمُشْتَرِي كَثْرَةَ اللَّبَنِ، وَصَبْغَ الْمَبِيعِ بِلَوْنٍ مَرْغُوبٍ فِيهِ، عَلَى اخْتِلاَفٍ بَيْنَ الْفُقَهَاءِ فِي بَعْضِ الصُّوَرِ.
وَاسْتَدَلُّوا لِثُبُوتِ الْخِيَارِ بِالتَّصْرِيَةِ بِحَدِيثِ: مَنِ اشْتَرَى شَاةً مُصَرَّاةً فَهُوَ بِخَيْرِ النَّظَرَيْنِ: إِنْ شَاءَ أَمْسَكَهَا، وَإِنْ شَاءَ رَدَّهَا وَصَاعًا مِنْ تَمْرٍ (3) . وَقِيسَ عَلَيْهَا غَيْرُهَا، وَهُوَ كُل فِعْلٍ مِنَ الْبَائِعِ
(1) حديث:"من باع عيبا لم يبينه لم يزل في مقت الله. . ."أخرجه ابن ماجه (2 / 755 - ط الحلبي) وقال البوصيري في الزوائد: في إسناده بقية بن الوليد وهو مدلس، وشيخه ضعيف.
(2) حديث:"من غشنا فليس منا"أخرجه مسلم (1 / 99 - ط الحلبي) .
(3) حديث:"من اشترى شاة مصراة فهو بخير النظرين، إن شاء أمسكها وإن شاء ردها وصاعا من تمر لا سمراء"أخرجه مسلم (3 / 1159 - ط الحلبي) .