وَجْهًا أَنَّهُ يَكْفِي قَطْعُ ثَلاَثَةٍ مِنَ الأَْرْبَعَةِ، وَقَال: إِنَّهُ الأَْقْوَى، وَسُئِل عَمَّنْ قَطَعَ الْحُلْقُومَ وَالْوَدَجَيْنِ لَكِنْ فَوْقَ الْجَوْزَةِ؟ فَقَال: هَذَا فِيهِ نِزَاعٌ، وَالصَّحِيحُ أَنَّهَا تَحِل. (1) وَالتَّفْصِيل يُرْجَعُ فِيهِ إِلَى: (تَذْكِيَة) .
4 -الْفُقَهَاءُ مُتَّفِقُونَ عَلَى أَنَّ الْجُرُوحَ - فِيمَا عَدَا الرَّأْسِ وَالْوَجْهِ - تَنْقَسِمُ إِلَى جَائِفَةٍ وَغَيْرِ جَائِفَةٍ.
قَال الشَّافِعِيَّةُ وَالْحَنَابِلَةُ: إِنَّ الْجَائِفَةَ هِيَ الَّتِي تَصِل إِلَى الْجَوْفِ مِنَ الْبَطْنِ أَوِ الظَّهْرِ أَوِ الْوَرِكِ أَوِ الثَّغْرِ (ثُغْرَةِ النَّحْرِ) أَوِ الْحَلْقِ أَوِ الْمَثَانَةِ، وَقَال الْحَنَفِيَّةُ: إِنَّ مَا وَصَل مِنَ الرَّقَبَةِ إِلَى الْمَوْضِعِ الَّذِي لَوْ وَصَل إِلَيْهِ مِنَ الشَّرَابِ قَطْرَةٌ لأََفْطَرَ يَكُونُ جَائِفَةً؛ لأَِنَّهُ لاَ يُفْطِرُ إِلاَّ إِذَا كَانَ وَصَل إِلَى الْجَوْفِ.
وَفِي الْجَائِفَةِ ثُلُثُ الدِّيَةِ، فَإِنْ نَفَذَتْ فَهِيَ جَائِفَتَانِ (2) قَال عَلَيْهِ الصَّلَاةُ وَالسَّلَامُ فِي
(1) منار السبيل في شرح الدليل 2 / 422 - 423 المكتب الإسلامي، ونيل المآرب بشرح دليل الطالب 2 / 159 ط الفلاح.
(2) الاختيار شرح المختار 5 / 42 ط دار المعرفة، وبدائع الصنائع في ترتيب الشرائع 7 / 296، وتكملة فتح القدير 8 / 813، والمهذب في شرح فقه الإمام الشافعي 2 / 200 - 201، ومنار السبيل في شرح الدليل 2 / 352 - 353، ط المكتب الإسلامي، ونيل المآرب بشرح دليل الطالب 2 / 135 ط الفلاح.