وَفَسَّرَهُ ابْنُ بَطَّةَ، بِأَنْ يَبْدَأَ بِخِنْصَرِ الْيُمْنَى، ثُمَّ الْوُسْطَى ثُمَّ الإِْبْهَامُ، ثُمَّ الْبِنْصِرِ ثُمَّ السَّبَّابَةِ.
أَمَّا التَّوْقِيتُ فِي تَقْلِيمِ الأَْظْفَارِ فَهُوَ مُعْتَبَرٌ بِطُولِهَا: فَمَتَى طَالَتْ قَلَّمَهَا، وَيَخْتَلِفُ ذَلِكَ بِاخْتِلاَفِ الأَْشْخَاصِ وَالأَْحْوَال، وَقِيل: يُسْتَحَبُّ تَقْلِيمُ الأَْظْفَارِ كُل يَوْمِ جُمُعَةٍ (1) ، لِمَا رُوِيَ عَنْ أَنَسِ بْنِ مَالِكٍ عَنِ النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: أَنَّهُ وَقَّتَ لَهُمْ فِي كُل أَرْبَعِينَ لَيْلَةً تَقْلِيمَ الأَْظْفَارِ، وَأَخْذَ الشَّارِبِ، وَحَلْقَ الْعَانَةِ وَفِي رِوَايَةٍ عَنْ أَنَسٍ أَيْضًا وَقَّتَ لَنَا فِي قَصِّ الشَّارِبِ وَتَقْلِيمِ الأَْظْفَارِ، وَحَلْقِ الْعَانَةِ، وَنَتْفِ الإِْبِطِ أَلاَّ نَتْرُكَ أَكْثَرَ مِنْ أَرْبَعِينَ يَوْمًا. (2)
قَال السَّخَاوِيُّ: لَمْ يَثْبُتْ فِي كَيْفِيَّةِ قَصِّ الأَْظْفَارِ وَلاَ فِي تَعْيِينِ يَوْمٍ لَهُ شَيْءٌ عَنِ النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ.
3 -يَنْبَغِي لِلْمُجَاهِدِينَ أَنْ يُوَفِّرُوا أَظْفَارَهُمْ فِي أَرْضِ الْعَدُوِّ فَإِنَّهُ سِلاَحٌ، قَال أَحْمَدُ: يَحْتَاجُ إِلَيْهَا فِي أَرْضِ الْعَدُوِّ، أَلاَ تَرَى أَنَّهُ إِذَا أَرَادَ أَنْ يَحِل الْحَبْل أَوِ الشَّيْءَ فَإِذَا لَمْ يَكُنْ لَهُ أَظْفَارٌ لَمْ يَسْتَطِعْ. وَقَال عَنِ الْحَكَمِ بْنِ عَمْرٍو: أَمَرَنَا رَسُول اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ أَلاَّ نُحْفِيَ الأَْظْفَارَ فِي الْجِهَادِ، فَإِنَّ الْقُوَّةَ فِي الأَْظْفَارِ. (3)
(1) المجموع للنووي 1 / 285، وفتح الباري 10 / 284، وتحفة الأحوذي 8 / 38، وكشاف القناع 1 / 285 ط السنة المحمدية.
(2) حديث:"وقت لهم. . ."وفي رواية: عن أنس أيضا"وقت لنا. . ."أخرجه مسلم (1 / 222 - ط الحلبي) .
(3) المغني 8 / 353 ط السعودية، وابن عابدين 5 / 260، وحديث:"أمرنا رسول الله صلى الله عليه وسلم ألا نحفي الأظفار في الجهاد، فإن القوة في الأظفار". أورده ابن قدامة في المغني (8 / 353 ط الرياض) ولم نعثر عليه فيما لدينا من مراجع السنن والآثار.