فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 2477 من 31949

ثَانِيًا: الْعَيْنُ

34 -الأَْصْل أَنَّ الأَْعْيَانَ لاَ تَقْبَل الإِْسْقَاطَ، عَلَى مَا سَيَأْتِي بَيَانُهُ فِيمَا لاَ يَقْبَل الإِْسْقَاطَ، إِلاَّ أَنَّ بَعْضَ التَّصَرُّفَاتِ تُعْتَبَرُ إِسْقَاطًا لِلْمِلْكِ. وَذَلِكَ كَالْعِتْقِ، فَإِنَّهُ يُعْتَبَرُ إِسْقَاطًا لِمِلْكِ الرَّقَبَةِ وَهِيَ عَيْنٌ. وَالْعِتْقُ مَشْرُوعٌ بَل مَنْدُوبٌ إِلَيْهِ شَرْعًا، وَقَدْ يَكُونُ وَاجِبًا كَمَا فِي الْكَفَّارَاتِ. كَذَلِكَ الْوَقْفُ يُعْتَبَرُ إِسْقَاطًا لِلْمِلْكِ عِنْدَ بَعْضِ الْفُقَهَاءِ، فَفِي قَوَاعِدِ الْمُقْرِي: وَقْفُ الْمَسَاجِدِ إِسْقَاطُ مِلْكٍ إِجْمَاعًا، وَفِي غَيْرِهَا قَوْلاَنِ. (1)

وَقَدْ يَأْتِي إِسْقَاطُ الْعَيْنِ نَظِيرَ عِوَضٍ عَمَّنْ عَقَدَ الصُّلْحَ، وَالصُّلْحُ جَائِزٌ شَرْعًا لِقَوْل النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: الصُّلْحُ جَائِزٌ بَيْنَ الْمُسْلِمِينَ إِلاَّ صُلْحًا حَرَّمَ حَلاَلًا أَوْ أَحَل حَرَامًا. (2) وَسَوَاءٌ أَكَانَ عَنْ إِقْرَارٍ، أَمْ عَنْ إِنْكَارٍ، أَمْ سُكُوتٍ، فَإِنْ كَانَ عَنْ إِنْكَارٍ أَوْ سُكُوتٍ

(1) منح الجليل 4 / 77، 78، والمغني 5 / 600، والهداية 3 / 13.

(2) حديث:"الصلح جائز. . ."أخرجه الترمذي وابن ماجه من حديث عمرو بن عوف المزني مرفوعا. قال الترمذي: هذا حديث حسن صحيح، قال صاحب تحفة الأحوذي: وفي تصحيح الترمذي هذا الحديث نظر، فإن في إسناده كثير بن عبد الله بن عمرو بن عوف وهو ضعيف جدا. وله شاهد من حديث أبي هريرة عند أحمد وأبي داود والحاكم، إلا أن اوسنن ابن ماجه بتحقيق محمد فؤاد عبد الباقي 2 / 788 ط عيسى الحلبي، ومختصر سنن أبي داود للمنذري 5 / 213، 214 نشر دار المعرفة، والمستدرك 2 / 49 نشر دار الكتاب العربي، ومسند أحمد بن حنبل 2 / 366، وشرح السنة للبغوي بتحقيق شعيب الأرناؤوط 8 / 209 نشر المكتب الإسلامي، ونيل الأوطار 5 / 378، 379 ط دار الجيل الجديد) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت