فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 1720 من 31949

الرَّحَمُوتِ هَذَا الْقَوْل إِلَى الْحَنَفِيَّةِ، وَالأَْكْثَرِ مِنَ الْمَالِكِيَّةِ وَالشَّافِعِيَّةِ.

وَخَالَفَ فِي ذَلِكَ الْحَنَابِلَةُ، وَالْقَاضِي أَبُو بَكْرٍ الْبَاقِلاَّنِيُّ مِنَ الْمَالِكِيَّةِ (1) .

قِيل: إِنَّمَا يَمْنَعُ الْحَنَابِلَةُ اسْتِثْنَاءَ أَكْثَرَ مِنَ النِّصْفِ، وَيُجِيزُونَ اسْتِثْنَاءَ النِّصْفِ. وَقِيل: يَمْنَعُونَ النِّصْفَ أَيْضًا.

وَفِي الْمَسْأَلَةِ قَوْلٌ ثَالِثٌ: أَنَّهُ يَمْنَعُ اسْتِثْنَاءَ الأَْكْثَرِ إِنْ كَانَ كُلٌّ مِنَ الْمُسْتَثْنَى وَالْمُسْتَثْنَى مِنْهُ عَدَدًا صَرِيحًا. قِيل وَبِهَذَا قَال الْقَاضِي الْبَاقِلاَّنِيُّ آخِرًا.

وَقَدْ احْتَجَّ لِجَوَازِ اسْتِثْنَاءِ الأَْكْثَرِ فِي غَيْرِ الْعَدَدِ بِقَوْل اللَّهِ تَعَالَى: {إِنَّ عِبَادِي لَيْسَ لَكَ عَلَيْهِمْ سُلْطَانٌ إِلاَّ مَنِ اتَّبَعَك مِنَ الْغَاوِينَ} (2) وَالْغَاوُونَ هُمْ الأَْكْثَرُ لِقَوْلِهِ تَعَالَى: {وَمَا أَكْثَرُ النَّاسِ وَلَوْ حَرَصْتَ بِمُؤْمِنِينَ} (3) وَاحْتَجَّ لِجَوَازِهِ أَيْضًا فِي الْعَدَدِ بِاتِّفَاقِ الْفُقَهَاءِ جَمِيعًا عَلَى لُزُومِ وَاحِدٍ فِي الإِْقْرَارِ بِلَفْظِ:"لَهُ عَلَيَّ عَشَرَةٌ إِلاَّ تِسْعَةً (4) "وَاحْتَجَّ الْحَنَابِلَةُ بِأَنَّ أَئِمَّةَ اللُّغَةِ أَنْكَرُوا أَنْ يَكُونَ اسْتِثْنَاءُ الأَْكْثَرِ جَائِزًا لُغَةً، مِنْهُمُ ابْنُ جِنِّي، وَالزَّجَّاجُ، وَالْقُتَيْبِيُّ. قَال الزَّجَّاجُ: لَمْ يَأْتِ الاِسْتِثْنَاءُ إِلاَّ فِي قَلِيلٍ مِنَ الْكَثِيرِ (5) .

الشَّرْطُ الثَّالِثُ:

19 -وَيُشْتَرَطُ فِي الاِسْتِثْنَاءِ أَنْ يَكُونَ الْمُسْتَثْنَى مِمَّا يَدْخُل تَحْتَ الْمُسْتَثْنَى مِنْهُ، وَاخْتَلَفَ الْعُلَمَاءُ فِي

(1) في فواتح الرحموت أنه من الشافعية، والصواب أنه مالكي كما في الأعلام للزركلي 7 / 46

(2) سورة الحجر 42

(3) سورة يوسف 103

(4) فواتح الرحموت 1 / 335، 336، وجمع الجوامع وشرح المحلي 2 / 14

(5) روضة الناظر ص 133

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت