فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 1587 من 31949

فَمَا وُقِفَ عَلَى أَشْخَاصٍ بِأَعْيَانِهِمْ يَجُوزُ نَقْضُهُ. وَمَا وُقِفَ عَلَى جِهَاتٍ كَالْمَسَاجِدِ وَالْمَدَارِسِ وَطَلَبَةِ الْعِلْمِ وَسَائِرِ مَصَارِفِ بَيْتِ الْمَال، فَهَذَا لاَ يَجُوزُ نَقْضُهُ؛ لأَِنَّهُ إِذَا أَبَّدَهُ عَلَى مَصْرِفِهِ الشَّرْعِيِّ فَقَدْ مَنَعَ مَنْ يَصْرِفُهُ مِنْ أُمَرَاءِ الْجَوْرِ فِي غَيْرِ مَصْرِفِهِ (1) .

إِقْطَاعُ الإِْمَامِ شَيْئًا مِنْ أَرْضِ الْحَوْزِ:

15 -إِنْ أَقْطَعَ الإِْمَامُ أَحَدًا شَيْئًا مِنْ أَرْضِ الْحَوْزِ، فَإِمَّا أَنْ تَكُونَ مَوَاتًا، أَوْ تَكُونَ عَامِرَةً، فَإِنْ كَانَتْ مَوَاتًا فَأَحْيَاهَا الْمُقْطَعُ مَلَكَهَا (بِالإِْحْيَاءِ) حَقِيقَةً، وَلَيْسَ لأَِحَدٍ إِخْرَاجُهَا عَنْهُ، وَيَصِحُّ لَهُ بَيْعُهَا وَوَقْفُهَا، وَتُورَثُ عَنْهُ كَسَائِرِ أَمْلاَكِهِ. وَعَلَيْهِ وَظِيفَتُهَا مِنْ عُشْرٍ أَوْ خَرَاجٍ.

وَإِنْ كَانَتْ عَامِرَةً فَإِنَّهُ يَمْلِكُ مَنَافِعَهَا فَقَطْ، فَلَهُ إِيجَارُهَا، كَإِيجَارِ الْمُسْتَأْجَرِ، وَلَيْسَ لَهُ بَيْعُهَا وَلاَ وَقْفُهَا وَلاَ تُورَثُ عَنْهُ، وَلِلإِْمَامِ إِخْرَاجُهَا عَنْهُ مَتَى شَاءَ (2) ، إِذَا رَأَى الْمَصْلَحَةَ فِي ذَلِكَ.

وَأَثْبَتُوا نَوْعًا مِنَ الْعَطَاءِ: أَنْ يُعْطِيَ السُّلْطَانُ بَعْضَ الْقُرَى وَالْمَزَارِعِ لأَِحَدٍ، مَعَ بَقَاءِ الأَْرْضِ بِأَيْدِي الرَّعَايَا يُؤَدُّونَ عَنْهَا الأُْجْرَةَ. وَلاَ يَكُونُ ذَلِكَ تَمْلِيكًا لِلرَّقَبَةِ بَل لِخَرَاجِهَا، مَعَ بَقَائِهَا لِبَيْتِ الْمَال، فَلاَ تُورَثُ عَمَّنْ أُعْطِيهَا إِذَا مَاتَ، بَل تَصِيرُ مَحْلُولًا (3) . أَيْ يَنْتَهِي إِرْصَادُهَا.

وَيُسَمَّى الشَّخْصُ الَّذِي يَأْخُذُ الأَْرْضَ بِهَذَا النَّوْعِ مِنَ الْعَطَاءِ (التَّيْمَارِيُّ) وَيُقَال لَهَا: (أَرْضُ التَّيْمَارِ(4 ) ) .

(1) ابن عابدين 3 / 259

(2) الدر المنتقى 1 / 671

(3) الدر المنتقى 1 / 672

(4) حاشية ابن عابدين 4 / 18

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت