فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 2787 من 31949

التَّوْسِعَةِ فِي يَوْمِ الْعِيدِ لاَ عَلَى سَبِيل الإِْيجَابِ. (1) 19 - هَذَا وَقَدِ انْفَرَدَ الْمَالِكِيَّةُ بِذِكْرِ شَرْطٍ لِسُنِّيَّةِ التَّضْحِيَةِ، وَهُوَ أَلاَّ يَكُونَ الشَّخْصُ حَاجًّا، فَالْحَاجُّ لاَ يُطَالَبُ بِالتَّضْحِيَةِ شَرْعًا، سَوَاءٌ، أَكَانَ بِمِنًى أَمْ بِغَيْرِهَا، وَغَيْرُ الْحَاجِّ هُوَ الْمُطَالَبُ بِهَا، وَإِنْ كَانَ مُعْتَمِرًا أَوْ كَانَ بِمِنًى (2) . وَعِنْدَ الْحَنَفِيَّةِ لاَ تَجِبُ عَلَى حَاجٍّ مُسَافِرٍ. (3) 20 - هَذَا وَلَيْسَتِ الذُّكُورَةُ وَلاَ الْمِصْرُ مِنْ شُرُوطِ الْوُجُوبِ وَلاَ السُّنِّيَّةِ، فَكَمَا تَجِبُ عَلَى الذُّكُورِ تَجِبُ عَلَى الإِْنَاثِ، وَكَمَا تَجِبُ عَلَى الْمُقِيمِينَ فِي الأَْمْصَارِ تَجِبُ عَلَى الْمُقِيمِينَ فِي الْقُرَى وَالْبَوَادِي، لأَِنَّ أَدِلَّةَ الْوُجُوبِ أَوِ السُّنِّيَّةِ شَامِلَةٌ لِلْجَمِيعِ.

تَضْحِيَةُ الإِْنْسَانِ مِنْ مَالِهِ عَنْ وَلَدِهِ:

21 -إِذَا كَانَ الْوَلَدُ كَبِيرًا فَلاَ يَجِبُ عَلَى أَبِيهِ أَوْ جَدِّهِ التَّضْحِيَةُ عَنْهُ، أَمَّا الْوَلَدُ وَوَلَدُ الْوَلَدِ الصَّغِيرَانِ فَإِنْ كَانَ لَهُمَا مَالٌ فَقَدْ سَبَقَ الْكَلاَمُ عَنْ ذَلِكَ، وَإِنْ لَمْ يَكُنْ لَهُمَا مَالٌ، فَعَنْ أَبِي حَنِيفَةَ فِي ذَلِكَ رِوَايَتَانِ:

(أُولاَهُمَا) : أَنَّهَا لاَ تَجِبُ، وَهُوَ ظَاهِرُ الرِّوَايَةِ، وَعَلَيْهِ الْفَتْوَى، لأَِنَّ الأَْصْل أَنَّهُ لاَ يَجِبُ عَلَى الإِْنْسَانِ شَيْءٌ عَنْ غَيْرِهِ، وَخُصُوصًا الْقُرُبَاتُ، لِقَوْلِهِ تَعَالَى {وَأَنْ لَيْسَ لِلإِْنْسَانِ إِلاَّ مَا سَعَى} . (4) وَقَوْلُهُ جَل شَأْنُهُ {لَهَا مَا كَسَبَتْ} . (5)

وَلِهَذَا لَمْ تَجِبْ عَلَيْهِ عَنْ وَلَدِهِ وَوَلَدِ وَلَدِهِ الْكَبِيرَيْنِ.

(1) المغني لابن قدامة 11 / 95، 108.

(2) حاشية الدسوقي على الشرح الكبير 2 / 119.

(3) ابن عابدين 5 / 200.

(4) سورة النجم / 39.

(5) سورة البقرة / 286.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت