فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 1059 من 31949

تَوَفُّرُ الْقَصْدِ فِي الإِْحْيَاءِ:

27 -لاَ بُدَّ مِنَ الْقَصْدِ الْعَامِّ لِلإِْحْيَاءِ اتِّفَاقًا. وَاخْتَلَفُوا هَل يُشْتَرَطُ فِي الإِْحْيَاءِ أَنْ يَقْصِدَ الْمُحْيِي مَنْفَعَةً خَاصَّةً فِي الْمُحْيَا، أَوْ يَكْفِي أَنْ يُهَيِّئَ الأَْرْضَ تَهْيِئَةً عَامَّةً بِحَيْثُ تَصِيرُ صَالِحَةً لأَِيِّ انْتِفَاعٍ مِنْ زِرَاعَةٍ أَوْ بِنَاءٍ أَوْ حَظِيرَةٍ لِلْغَنَمِ وَنَحْوِ ذَلِكَ.

فَذَهَبَ الْحَنَفِيَّةُ وَالْمَالِكِيَّةُ وَالْحَنَابِلَةُ إِلَى أَنَّهُ لاَ يُشْتَرَطُ فِي الإِْحْيَاءِ تَوَفُّرُ الْقَصْدِ الْخَاصِّ، بَل يَكْفِي الْقَصْدُ الْعَامُّ، وَهُوَ الاِنْتِفَاعُ عَلَى أَيِّ وَجْهٍ (1) .

وَقَال الشَّافِعِيَّةُ: إِنَّ الإِْحْيَاءَ يَخْتَلِفُ بِاخْتِلاَفِ الْمَقْصُودِ مِنْهُ، مِمَّا يَدُل عَلَى أَنَّهُمْ يَعْتَبِرُونَ الْقَصْدَ الْخَاصَّ، فِي الإِْحْيَاءِ، لَكِنَّهُمْ قَالُوا: لَوْ شَرَعَ فِي الإِْحْيَاءِ لِنَوْعٍ، فَأَحْيَاهُ لِنَوْعٍ آخَرَ، كَأَنْ قَصَدَ إِحْيَاءَهُ لِلزِّرَاعَةِ بَعْدَ أَنْ قَصَدَهُ لِلسُّكْنَى، مَلَكَهُ اعْتِبَارًا بِالْقَصْدِ الطَّارِئِ، بِخِلاَفِ مَا إِذَا قَصَدَ نَوْعًا، وَأَحْيَاهُ بِمَا لاَ يُقْصَدُ بِهِ نَوْعٌ آخَرُ، كَأَنْ حَوَّطَ الْبُقْعَةَ بِحَيْثُ تَصْلُحُ زَرِيبَةً، بِقَصْدِ السُّكْنَى لَمْ يَمْلِكْهَا، خِلاَفًا لِلإِْمَامِ (2) .

الْوَظِيفَةُ عَلَى الأَْرْضِ الْمُحْيَاةِ:

28 -الْمُرَادُ بِالْوَظِيفَةِ: مَا يَجِبُ فِي الأَْرْضِ الْمُحْيَاةِ لِلدَّوْمَةِ مِنْ عُشْرٍ أَوْ خَرَاجٍ.

ذَهَبَ الْحَنَفِيَّةُ إِلَى أَنَّ الأَْرْضَ الْمُحْيَاةَ إِنْ كَانَتْ فِي أَرْضِ الْعُشْرِ أَدَّى عَنْهَا الْعُشْرَ، وَإِنْ كَانَتْ فِي أَرْضِ الْخَرَاجِ أَدَّى عَنْهَا الْخَرَاجَ، وَإِنِ احْتَفَرَ فِيهَا بِئْرًا، أَوِ اسْتَنْبَطَ لَهَا قَنَاةً، كَانَتْ أَرْضَ عُشْرٍ، وَإِنْ أَحْيَاهَا ذِمِّيٌّ فَهِيَ خَرَاجِيَّةٌ كَيْفَمَا كَانَتْ.

(1) الخراج ص 65، والمغني 5 / 590، والتاج والإكليل 6 / 12

(2) البجيرمي على الخطيب 3 / 198

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت