وَقَدْ يَكُونُ حَرَامًا، كَطَلاَقِ الْبِدْعَةِ، وَهُوَ طَلاَقُ الْمَدْخُول بِهَا فِي حَال الْحَيْضِ مِنْ غَيْرِ حَمْلٍ، وَكَذَلِكَ عَفْوُ وَلِيِّ الصَّغِيرِ عَنِ الْقِصَاصِ مَجَّانًا (1) .
وَقَدْ يَكُونُ مَكْرُوهًا، كَالطَّلاَقِ بِدُونِ سَبَبٍ يَسْتَدْعِيهِ (2) ، لِقَوْل النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: أَبْغَضُ الْحَلاَل إِلَى اللَّهِ الطَّلاَقُ. (3)
8 -تَصَرُّفَاتُ الْمُكَلَّفِينَ فِيمَا يَمْلِكُونَ التَّصَرُّفَ فِيهِ لاَ تَأْتِي عَفْوًا، بَل تَكُونُ لَهَا بَوَاعِثُ، قَدْ تَكُونُ شَرْعِيَّةً، فَيَكُونُ التَّصَرُّفُ اسْتِجَابَةً لأَِوَامِرِ الشَّرْعِ، وَقَدْ تَكُونُ لِمَصَالِحَ شَخْصِيَّةٍ.
وَالإِْسْقَاطُ مِنَ التَّصَرُّفَاتِ الَّتِي يَتَأَتَّى فِيهَا الْبَاعِثُ الشَّرْعِيُّ وَالشَّخْصِيُّ.
فَمِنَ الْبَوَاعِثِ الشَّرْعِيَّةِ:
الْعَمَل عَلَى حُرِّيَّةِ الإِْنْسَانِ الَّتِي هِيَ الأَْصْل لِكُل النَّاسِ، وَذَلِكَ الْعِتْقُ الَّذِي حَثَّ عَلَيْهِ الإِْسْلاَمُ.
وَمِنْهَا: الإِْبْقَاءُ عَلَى الْحَيَاةِ، وَذَلِكَ بِإِسْقَاطِ حَقِّ الْقِصَاصِ مِمَّنْ ثَبَتَ لَهُ هَذَا الْحَقُّ.
وَمِنْهَا: مُعَاوَنَةُ الْمُعْسِرِينَ، وَذَلِكَ بِإِسْقَاطِ الدَّيْنِ
(1) المهذب 2 / 79، 80، وشرح منتهى الإرادات 2 / 291، و 3 / 123، وحاشية ابن عابدين 5 / 299، والمغني 7 / 97.
(2) شرح منتهى الإرادات 2 / 648، والمهذب 2 / 79، 80، والمغني 7 / 97.
(3) حديث:"أبغض الحلال إلى الله الطلاق"أخرجه ابن ماجه (1 / 650 ط الحلبي) وأبو داود (2 / 343 ط المكتبة التجارية) ، وأعله ابن حجر في التلخيص بالإرسال والضعف (3 / 205 ط هاشم اليماني) .