فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 2105 من 31949

وَالْعِلَّةُ لِتَرْكِ سُجُودِ السَّهْوِ أَنَّ السُّجُودَ زِيَادَةٌ فِي الصَّلاَةِ، فَلاَ يَجُوزُ إلاَّ بِتَوْقِيفٍ. (1)

اسْتِفْتَاحُ الْمَأْمُومِ:

11 -لاَ إشْكَال فِي مَشْرُوعِيَّةِ اسْتِفْتَاحِ كُلٍّ مِنَ الإِْمَامِ وَالْمُنْفَرِدِ، إلاَّ مِنْ حَيْثُ إنَّ الإِْمَامَ يُرَاعِي مَنْ خَلْفَهُ، مِنْ حَيْثُ التَّطْوِيل وَالاِخْتِصَارُ فِيمَا يَسْتَفْتِحُ بِهِ. أَمَّا الْمَأْمُومُ فَيَتَعَلَّقُ بِاسْتِفْتَاحِهِ مَسْأَلَتَانِ:

الأُْولَى: يَسْتَفْتِحُ الْمَأْمُومُ سَوَاءٌ اسْتَفْتَحَ إمَامُهُ أَمْ لَمْ يَسْتَفْتِحْ. قَال فِي شَرْحِ مُنْيَةِ الْمُصَلِّي مِنْ كُتُبِ الْحَنَفِيَّةِ: تِسْعَةُ أَشْيَاءَ إِذَا لَمْ يَفْعَلْهَا الإِْمَامُ لاَ يَتْرُكْهَا الْقَوْمُ، فَذَكَرَ مِنْهَا: الاِسْتِفْتَاحَ (2) .

وَهُوَ يُفْهَمُ أَيْضًا مِنْ كَلاَمِ الشَّافِعِيَّةِ وَالْحَنَابِلَةِ

الثَّانِيَةُ: إِذَا لَمْ يَسْتَفْتِحْ الْمَأْمُومُ حَتَّى شَرَعَ الإِْمَامُ فِي الْقِرَاءَةِ، فَقَدِ اخْتَلَفَ الْفُقَهَاءُ فِي هَذَا عَلَى آرَاءٍ:

الأَْوَّل: قَال الْحَنَفِيَّةُ: لاَ يَأْتِي الْمَأْمُومُ بِدُعَاءِ الاِسْتِفْتَاحِ إِذَا شَرَعَ الإِْمَامُ فِي الْقِرَاءَةِ، سَوَاءٌ أَكَانَ الإِْمَامُ يَجْهَرُ بِقِرَاءَتِهِ أَمْ يُخَافِتُ.

وَفِي قَوْلٍ عِنْدَهُمْ: يَسْتَفْتِحُ الْمَأْمُومُ إنْ كَانَ الإِْمَامُ يُخَافِتُ بِقِرَاءَتِهِ (3) قَال ابْنُ عَابِدِينَ: وَهَذَا هُوَ الصَّحِيحُ، وَعَلَيْهِ الْفَتْوَى. وَعَلَّلَهُ فِي الذَّخِيرَةِ بِمَا حَاصِلُهُ أَنَّ الاِسْتِمَاعَ فِي غَيْرِ حَالَةِ الْجَهْرِ لَيْسَ بِفَرْضٍ، بَل يُسَنُّ (4) .

(1) شرح الإقناع 1 / 310، 362، والأذكار 2 / 185.

(2) شرح منية المصلي ص 528.

(3) الدر المختار 1 / 328.

(4) تعظيما للقراءة، فكان سنة غير مقصودة لذاتها. وليس ثناء الإمام ثناء للمؤتم. فإذا تركه يلزمهم ترك سنة مقصودة لذاتها، للإنصات الذي هو سنة تبعا، بخلاف تركه حال الجهر. وفي قول: يأتي بالثناء عند سكتات الإمام. وفي قول آخر: يثني إذا كان الإمام في الفاتحة، ولا يثني في السورة. قال شارح المنية: والأصح لا يأتي به مطلقا. (شرح منية المصلي ص 304، والبحر الرائق 1 / 327) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت