يُقَال إِلاَّ سَمَاعًا؛ لأَِنَّ الْمُقَدَّرَاتِ لاَ يَهْتَدِي إِلَيْهَا الْعَقْل. وَرُوِيَ عَنِ النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ الْوَلَدُ لاَ يَبْقَى فِي بَطْنِ أُمِّهِ أَكْثَرَ مِنْ سَنَتَيْنِ فَتَبْقَى مُدَّةُ الْفِصَال عَلَى ظَاهِرِهَا (1) .
وَيَرَى زُفَرُ أَنَّ مُدَّةَ الرَّضَاعِ ثَلاَثَةُ أَحْوَالٍ، وَذَلِكَ لأَِنَّهُ لاَ بُدَّ لِلصَّبِيِّ مِنْ مُدَّةٍ يَتَعَوَّدُ فِيهَا غِذَاءً آخَرَ غَيْرَ اللَّبَنِ، لِيَنْقَطِعَ الإِْنْبَاتُ بِاللَّبَنِ، وَذَلِكَ بِزِيَادَةِ مُدَّةٍ يَتَعَوَّدُ فِيهَا الصَّبِيُّ تَغَيُّرَ الْغِذَاءِ، وَالْحَوْل حَسَنٌ لِلتَّحَوُّل مِنْ حَالٍ إِلَى حَالٍ، لاِشْتِمَالِهِ عَلَى الْفُصُول الأَْرْبَعَةِ، فَقُدِّرَ بِثَلاَثَةِ أَحْوَالٍ.
20 -الْعِدَّةُ أَجَلٌ ضَرَبَهُ الشَّرْعُ لِلْمُطَلَّقَةِ أَوِ الْمُتَوَفَّى عَنْهَا زَوْجُهَا أَوْ مَنْ فُسِخَ نِكَاحُهَا. فَالْحَامِل فِي كُل مَا ذُكِرَ عِدَّتُهَا وَضْعُ الْحَمْل. وَالْمُتَوَفَّى عَنْهَا زَوْجُهَا - مَا لَمْ تَكُنْ حَامِلًا - عِدَّتُهَا أَرْبَعَةُ أَشْهُرٍ وَعَشْرٌ، سَوَاءٌ كَانَتْ مَدْخُولًا بِهَا أَمْ لاَ. وَالْمُطَلَّقَةُ الْمَدْخُول بِهَا غَيْرُ الْحَامِل وَالآْيِسَةُ وَالصَّغِيرَةُ ثَلاَثَةُ أَقْرَاءٍ، عَلَى الْخِلاَفِ بَيْنَ الْفُقَهَاءِ فِي تَفْسِيرِ الْقُرْءِ أَهُوَ الطُّهْرُ أَمِ الْحَيْضُ، وَعِدَّةُ الصَّغِيرَةِ الَّتِي لَمْ تَحِضْ وَالآْيِسَةُ ثَلاَثَةُ أَشْهُرٍ. وَتَفْصِيل ذَلِكَ فِي مُصْطَلَحِ (عِدَّةٌ) .
(1) فتح القدير3 / 308، وقد أفاض الكمال بن الهمام في الرد على رأي أبي حنيفة وعلي رأي زفر، ورجح رأي الصاحبين والجمهور، وقال: إنه مختار الطحاوي.