فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 1322 من 31949

الإِْذْنِ، فَقَدْ يَكُونُ الآْذِنُ مُسْتَأْجِرًا وَيَأْذَنُ لِغَيْرِهِ بِالاِنْتِفَاعِ فِي الْجُمْلَةِ عَلَى تَفْصِيلٍ فِي الْمَذَاهِبِ، وَمِثْل ذَلِكَ الإِْعَارَةُ وَالْوَصِيَّةُ بِالْمَنْفَعَةِ وَالْوَقْفُ فَيَكُونُ لِلْمُسْتَعِيرِ وَالْمَوْقُوفِ عَلَيْهِ وَالْمُوصَى لَهُ بِالْمَنْفَعَةِ - إِذَا كَانَ فِي صِيَغِهَا مَا يُفِيدُ الإِْذْنَ بِذَلِكَ - حَقُّ الإِْذْنِ لِلْغَيْرِ بِالاِنْتِفَاعِ (1) .

وَمِنْ ذَلِكَ أَيْضًا إِذْنُ الأَْفْرَادِ بَعْضِهِمْ لِبَعْضٍ بِالاِنْتِفَاعِ بِالطَّرِيقِ الْخَاصِّ وَالْمَجْرَى الْخَاصِّ (2) . فَالإِْذْنُ فِي كُل ذَلِكَ إِذْنٌ بِالاِنْتِفَاعِ، إِلاَّ أَنَّهُ يَجِبُ أَنْ يُرَاعَى أَنْ يَكُونَ الإِْذْنُ لاَ مَعْصِيَةَ فِيهِ كَإِعَارَةِ الْجَارِيَةِ لِلْوَطْءِ وَأَنْ يَكُونَ الاِنْتِفَاعُ عَلَى الْوَجْهِ الَّذِي أَذِنَ فِيهِ الْمَالِكُ أَوْ دُونَهُ فِي الضَّرَرِ وَإِلاَّ كَانَ مُتَعَدِّيًا (3) .

إِذْنُ صَاحِبِ الْحَقِّ:

16 -حَقُّ الإِْنْسَانِ هُوَ مَا تَتَعَلَّقُ بِهِ مَصْلَحَةٌ خَاصَّةٌ مُقَرَّرَةٌ بِمُقْتَضَى الشَّرِيعَةِ، سَوَاءٌ أَكَانَ مَالِيًّا أَمْ غَيْرَ مَالِيٍّ. وَالأَْصْل أَنَّ كُل تَصَرُّفٍ إِذَا كَانَ يَمَسُّ حَقًّا لِغَيْرِ مَنْ يُبَاشِرُهُ وَجَبَ لِنَفَاذِهِ الإِْذْنُ فِيهِ مِنْ صَاحِبِ هَذَا الْحَقِّ.

وَصُوَرُ ذَلِكَ كَثِيرَةٌ فِي مَسَائِل الْفِقْهِ وَمِنْهَا الأَْمْثِلَةُ الآْتِيَةُ:

17 -أ - مِنْ حُقُوقِ الزَّوْجِ عَلَى الزَّوْجَةِ مَنْعُهَا مِنَ الْخُرُوجِ مِنْ مَنْزِلِهَا، وَعَلَى ذَلِكَ فَلاَ يَجُوزُ لَهَا الْخُرُوجُ

(1) الاختيار 3 / 55 وما بعدها والهداية 4 / 252 ط المكتبة الإسلامية والدسوقي 3 / 437 و 4 / 41، 72، 88، والحطاب 6 / 35 ط دار الفكر والمغني 5 / 226

(2) المغني 5 / 587 وما بعدها.

(3) الدسوقي 3 / 435

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت