ب - اشْتِمَال الصَّمَّاءِ:
3 -فَسَّرَهُ أَبُو عُبَيْدٍ بِأَنْ يَلْتَفَّ الرَّجُل بِثَوْبِهِ يُغَطِّي بِهِ جَسَدَهُ كُلَّهُ، وَلاَ يَرْفَعُ مِنْهُ جَانِبًا يُخْرِجُ مِنْهُ يَدَهُ. . لَعَلَّهُ يُصِيبُهُ شَيْءٌ يُرِيدُ الاِحْتِرَاسَ مِنْهُ فَلاَ يَقْدِرُ عَلَيْهِ.
وَقِيل: هُوَ أَنْ يَضْطَبِعَ بِالثَّوْبِ وَلاَ إِزَارَ عَلَيْهِ فَيَبْدُوَ شِقُّهُ وَعَوْرَتُهُ. فَالْفَرْقُ بَيْنَهُ وَبَيْنَ الاِضْطِبَاعِ أَنَّهُ لاَ يَكُونُ تَحْتَ الرِّدَاءِ مَا يَسْتَتِرُ بِهِ فَتَبْدُوَ عَوْرَتُهُ. (1) وَلِلتَّفْصِيل يُنْظَرُ (اشْتِمَال الصَّمَّاءِ) .
4 -الاِضْطِبَاعُ فِي طَوَافِ الْقُدُومِ مُسْتَحَبٌّ عِنْدَ جُمْهُورِ الْفُقَهَاءِ، لِمَا رُوِيَ أَنَّ النَّبِيَّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ طَافَ مُضْطَبِعًا وَعَلَيْهِ بُرُدٌ (2) وَعَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ: أَنَّ النَّبِيَّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ وَأَصْحَابَهُ اعْتَمَرُوا مِنَ الْجِعْرَانَةِ، فَرَمَلُوا بِالْبَيْتِ، وَجَعَلُوا أَرْدِيَتَهُمْ تَحْتَ آبَاطِهِمْ، ثُمَّ قَذَفُوهَا عَلَى عَوَاتِقِهِمُ الْيُسْرَى (3)
(1) نفس المصدر السابق.
(2) حديث:"أن النبي صلى الله عليه وسلم طاف مضطبعا. . . ."أخرجه الترمذي واللفظ له، وأبو داود وابن ماجه من حديث يعلى بن أمية وقال الترمذي: هذا حديث حسن صحيح (تحفة الأحوذي 3 / 596 نشر السلفية، وسنن أبي داود 2 / 443، 444 ط استنبول، وسنن ابن ماجه بتحقيق محمد فؤاد عبد الباقي 2 / 984 ط عيسى الحلبي) .
(3) حديث:"أن النبي صلى الله عليه وسلم وأصحابه اعتمروا من الجعرانة. . . ."أخرجه أبو داود والطبراني من حديث ابن عباس رضي الله عنهما، والحديث سكت عنه أبو داود والمنذري والحافظ في التلخيص وقال الشوكاني: رجاله رجال الصحيح (عون المعبود 2 / 116، 117 ط الهن ونصب الراية 3 / 43 ط دار المأمون، والتلخيص الحبير 2 / 248 ط مطبعة الشركة الفنية المتحدة، ونيل الأوطار 5 / 111 ط دار الجيل) .