الصَّلاَةِ، وَالتَّسْمِيَةِ عَلَى الذَّبِيحَةِ، وَالأَْذْكَارِ مِنَ الْمَرْأَةِ، وَتُنْظَرُ فِي مَوَاضِعِهَا الْخَاصَّةِ.
الإِْسْرَارُ بِالْيَمِينِ:
21 -الإِْسْرَارُ بِالْيَمِينِ - إِذَا أَسْمَعَ نَفْسَهُ - كَالْجَهْرِ بِهَا.
وَالإِْسْرَارُ بِالاِسْتِثْنَاءِ كَالإِْسْرَارِ بِالْيَمِينِ مَتَى تَوَافَرَتْ عَنَاصِرُهُ، وَكَانَ الاِسْتِثْنَاءُ مُتَّصِلًا بِالْمُسْتَثْنَى مِنْهُ، إِلاَّ لِعَارِضٍ كَسُعَالٍ أَوْ عُطَاسٍ أَوِ انْقِطَاعِ نَفَسٍ. (1)
وَتَفْصِيل ذَلِكَ يُرْجَعُ إِلَيْهِ فِي (اسْتِثْنَاء) (وَأَيْمَان) .
22 -الإِْسْرَارُ فِي الطَّلاَقِ بِإِسْمَاعِ نَفْسِهِ كَالْجَهْرِ بِهِ، فَمَتَى طَلَّقَ امْرَأَتَهُ إِسْرَارًا بِلَفْظِ الطَّلاَقِ، صَرِيحًا كَانَ أَوْ كِنَايَةً مُسْتَوْفِيَةً شَرَائِطَهَا عَلَى الْوَجْهِ الْمَذْكُورِ، فَإِنَّ طَلاَقَهُ يَقَعُ، وَتَتَرَتَّبُ عَلَيْهِ آثَارُهُ، وَمَتَى لَمْ تَتَوَافَرْ شَرَائِطُهُ فَإِنَّ الطَّلاَقَ لاَ يَقَعُ، كَمَا لَوْ أَجْرَاهُ عَلَى قَلْبِهِ دُونَ أَنْ يَتَلَفَّظَ بِهِ إِسْمَاعًا لِنَفْسِهِ أَوْ بِحَرَكَةِ لِسَانِهِ.
هَذَا، وَقَدْ قَال الْمَالِكِيَّةُ فِي لُزُومِهِ بِكَلاَمِهِ النَّفْسِيِّ، كَأَنْ يَقُول بِقَلْبِهِ أَنْتِ طَالِقٌ: أَنَّ فِيهِ
(1) فتح القدير 4 / 376 ط دار إحياء التراث العربي، والمهذب في فقه الإمام الشافعي 2 / 132، والشرح الكبير 2 / 129 - 130، وكشاف القناع عن متن الإقناع 6 / 237 - 238 ط النصر الحديثة.