يُشْتَرَطُ فِي الأَْذَانِ لِلصَّلاَةِ مَا يَأْتِي:
دُخُول وَقْتِ الصَّلاَةِ:
17 -دُخُول وَقْتِ الصَّلاَةِ الْمَفْرُوضَةِ شَرْطٌ لِلأَْذَانِ، فَلاَ يَصِحُّ الأَْذَانُ قَبْل دُخُول الْوَقْتِ - إِلاَّ فِي الأَْذَانِ لِصَلاَةِ الْفَجْرِ عَلَى مَا سَيَأْتِي - لأَِنَّ الأَْذَانَ شُرِعَ لِلإِْعْلاَمِ بِدُخُول الْوَقْتِ، فَإِذَا قُدِّمَ عَلَى الْوَقْتِ لَمْ يَكُنْ لَهُ فَائِدَةٌ، وَإِذَا أَذَّنَ الْمُؤَذِّنُ قَبْل الْوَقْتِ أَعَادَ الأَْذَانَ بَعْدَ دُخُول الْوَقْتِ، إِلاَّ إِذَا صَلَّى النَّاسُ فِي الْوَقْتِ وَكَانَ الأَْذَانُ قَبْلَهُ فَلاَ يُعَادُ. وَقَدْ رُوِيَ أَنَّ بِلاَلًا أَذَّنَ قَبْل طُلُوعِ الْفَجْرِ فَأَمَرَهُ النَّبِيُّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ أَنْ يَرْجِعَ فَيُنَادِيَ: أَلاَ إِنَّ الْعَبْدَ قَدْ نَامَ، فَرَجَعَ فَنَادَى: أَلاَ إِنَّ الْعَبْدَ قَدْ نَامَ. (1)
وَالْمُسْتَحَبُّ إِذَا دَخَل الْوَقْتُ أَنْ يُؤَذِّنَ فِي أَوَّلِهِ، لِيَعْلَمَ النَّاسُ فَيَأْخُذُوا أُهْبَتَهُمْ لِلصَّلاَةِ، وَكَانَ بِلاَلٌ لاَ يُؤَخِّرُ الأَْذَانَ عَنْ أَوَّل الْوَقْتِ (2)
أَمَّا بِالنِّسْبَةِ لِلْفَجْرِ فَذَهَبَ مَالِكٌ وَالشَّافِعِيُّ وَأَحْمَدُ وَأَبُو يُوسُفَ مِنَ الْحَنَفِيَّةِ إِلَى أَنَّهُ يَجُوزُ الأَْذَانُ لِلْفَجْرِ
(1) الحطاب 1 / 428، وكشاف القناع 1 / 220، والمجموع 3 / 87، والبدائع 1 / 154، وحديث (إن بلالا أذن) . . أخرجه أبو داود وقال: هذا الحديث لم يروه عن أيوب إلا حماد ابن سلمة، وذكر الترمذي لفظ الحديث وقال: هذا حديث غير محفوظ (سنن أبي داود 1 / 210 ط السعادة، وانظر نصب الراية 1 / 285)
(2) المغني 1 / 412، والأثر عن بلال أخرجه ابن ماجه 1 / 236 ط عيسى الحلبي.