فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 2112 من 31949

تَعَالَى أَنْ يَفْتَحَ عَلَيْهِمْ، وَأَنْ يَنْصُرَهُمْ عَلَى عَدُوِّهِمْ. وَقَدْ رُوِيَ مِنْ ذَلِكَ عَنِ النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ أَذْكَارٌ مُعَيَّنَةٌ فِي وَقَائِعَ مُخْتَلِفَةٍ ر: (دُعَاء) وَ (جِهَاد) .

الاِسْتِفْتَاحُ(بِمَعْنَى طَلَبِ الْعِلْمِ بِالْمَغِيبِ):

19 -تَقَدَّمَ أَوَّل هَذَا الْبَحْثِ أَنَّ اسْتِعْمَال هَذِهِ الْكَلِمَةِ بِهَذَا الْمَعْنَى دَائِرٌ فِي كَلاَمِ الْعَوَّامِ. وَأَنَّهُ يَقِل فِي كَلاَمِ الْفُقَهَاءِ.

وَفِي حُكْمِهِ قَوْلاَنِ لِلْفُقَهَاءِ فِي اسْتِفْتَاحِ الْفَأْل فِي الْمُصْحَفِ:

الأَْوَّل: أَنَّهُ حَرَامٌ. نُقِل عَنِ ابْنِ الْعَرَبِيِّ الْمَالِكِيِّ، وَهُوَ ظَاهِرُ مَا نَقَلَهُ الْبُهُوتِيُّ عَنِ الشَّيْخِ (ابْنِ تَيْمِيَّةَ) . (1) وَصَرَّحَ بِهِ الْقَرَافِيُّ وَالطُّرْطُوشِيُّ مِنَ الْمَالِكِيَّةِ، قَال الطُّرْطُوشِيُّ: لأَِنَّهُ مِنْ بَابِ الاِسْتِقْسَامِ بِالأَْزْلاَمِ، لأَِنَّ الْمُسْتَقْسِمَ يَطْلُبُ قَسْمَهُ مِنَ الْغَيْبِ، وَكَذَلِكَ مَنْ أَخَذَ الْفَأْل مِنَ الْمُصْحَفِ أَوْ غَيْرِهِ إنَّمَا يَعْتَقِدُ هَذَا الْمَقْصِدَ إنْ خَرَجَ جَيِّدًا اتَّبَعَهُ، أَوْ رَدِيًّا اجْتَنَبَهُ، فَهُوَ عَيْنُ الاِسْتِقْسَامِ بِالأَْزْلاَمِ الَّذِي وَرَدَ الْقُرْآنُ بِتَحْرِيمِهِ فَيَحْرُمُ.

الثَّانِي: أَنَّهُ مَكْرُوهٌ، وَهُوَ ظَاهِرُ كَلاَمِ الشَّافِعِيَّةِ.

الثَّالِثُ: الْجَوَازُ، وَنُقِل فِعْلُهُ عَنْ ابْنِ بَطَّةَ مِنَ الْحَنَابِلَةِ (2) .

(1) قلت: وهو الأولى، لما في ذلك من اعتقاد معرفة الغيب.

(2) كشاف القناع ط الرياض 1 / 136، والفروق للقرافي 4 / 240.

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت