فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 2861 من 31949

الإِْطْعَامُ فِي النَّفَقَاتِ:

الإِْطْعَامُ فِي حَالاَتِ الضَّرُورَةِ:

16 -يَرَى الْفُقَهَاءُ وُجُوبَ إِطْعَامِ الْمُضْطَرِّ الْمُشْرِفِ عَلَى الْهَلاَكِ، لأَِنَّ فِيهِ إِحْيَاءً لِنَفْسٍ مَعْصُومَةٍ. فَإِنْ كَانَ الطَّعَامُ مِمَّا يُبَاعُ أَعْطَاهُ بِثَمَنِ الْمِثْل لَيْسَ عَلَيْهِ غَيْرُهُ، وَإِنْ أَخَذَهُ بِغَيْرِ إِذْنِ صَاحِبِهِ جَازَ. وَضَمِنَهُ لَهُ، إِذِ الْقَاعِدَةُ الشَّرْعِيَّةُ: أَنَّ الاِضْطِرَارَ لاَ يُسْقِطُ الضَّمَانَ.

الاِمْتِنَاعُ عَنْ إِطْعَامِ الْمُضْطَرِّ:

17 -إِذَا فَقَدَ الْمُضْطَرُّ الطَّعَامَ وَأَشْرَفَ عَلَى الْهَلاَكِ وَلَمْ يَجِدْ إِلاَّ طَعَامًا لِغَيْرِهِ، فَإِنْ كَانَ صَاحِبُ الطَّعَامِ مُضْطَرًّا إِلَيْهِ فَهُوَ أَحَقُّ بِهِ وَلَمْ يَجُزْ لأَِحَدٍ أَنْ يَأْخُذَهُ مِنْهُ، لأَِنَّهُ سَاوَاهُ فِي الضَّرُورَةِ وَانْفَرَدَ بِالْمِلْكِ، فَأَشْبَهَ غَيْرَ حَال الضَّرُورَةِ، وَإِنْ أَخَذَهُ مِنْهُ أَحَدٌ فَمَاتَ أَثِمَ وَضَمِنَ دِيَتَهُ، لأَِنَّهُ قَتَلَهُ بِغَيْرِ حَقٍّ، فَإِذَا لَمْ يَكُنِ الْمَالِكُ مُضْطَرًّا إِلَى الطَّعَامِ لَزِمَهُ بَذْلُهُ لِلْمُضْطَرِّ، لِحَدِيثِ أَبِي هُرَيْرَةَ، قُلْنَا: يَا رَسُول اللَّهِ، مَا يَحِل لأَِحَدِنَا مِنْ مَال أَخِيهِ إِذَا اضْطُرَّ إِلَيْهِ؟ قَال: يَأْكُل وَلاَ يَحْمِل، وَيَشْرَبُ وَلاَ يَحْمِل (1) . فَإِنْ مَنَعَهُ

(1) حديث أبي هريرة:"قلنا يا رسول الله: ما يحل لأحدنا من مال أخيه إذا اضطر إليه؟ قال: يأكل ولا يحمل ويشرب ولا يحمل". يدل عليه ما أخرجه الترمذي من حديث ابن عمر رضي الله عنهما مرفوعا بلفظ:"من دخل حائطا فليأكل ولا يتخذ خبنة"والحديث استغربه الترمذي، ونقل المباركفوري تضعيف البيهقي للحديث، وتعقبه بقول الحافظ بن حجر في الفتح: والحق أن مجموعها لا يقتصر عن درجة الصحيح، وقد احتجوا في كثير من الأحكام بما هو دونها (تحفة الأحوذي 4 / 509، 510 نشر السلفية) . كما يدل عليه ما أخرجه الترمذي وأبو داود من حدي وسنن أبي داود 3 / 89 ط استنبول) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت