فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 1173 من 31949

وُجُوبَ نَفَقَةِ الأَْقَارِبِ إِذَا تَحَقَّقَتْ شُرُوطُهَا. وَلَمْ يَتَّضِحْ لَنَا قَوْل الْمَالِكِيَّةِ فِي هَذِهِ الْمَسْأَلَةِ (1) .

الْوَصِيَّةُ:

7 -اخْتَلَفَ الْفُقَهَاءُ فِي وَصِيَّةِ الْمُسْلِمِ أَوْ الذِّمِّيِّ لِلْحَرْبِيِّ، فَرَأَى الْحَنَابِلَةُ جَوَازَهَا مُطْلَقًا. وَلِلشَّافِعِيَّةِ قَوْلاَنِ أَصَحُّهُمَا الصِّحَّةُ. وَهِيَ الْمَذْهَبُ. وَلِلْمَالِكِيَّةِ قَوْلاَنِ، وَعَدَمُ الصِّحَّةِ هُوَ الْمُعْتَمَدُ. وَمَنَعَهَا الْحَنَفِيَّةُ إِذَا كَانَ الْمُوصِي فِي دَارِ الإِْسْلاَمِ وَالْمُوصَى لَهُ حَرْبِيٌّ فِي دَارِ الْحَرْبِ. فَإِنْ كَانَ الْمُوصِي وَالْمُوصَى لَهُ فِي دَارِ الْحَرْبِ فَقَدِ اخْتَلَفَ قَوْل الْحَنَفِيَّةِ فِي ذَلِكَ.

وَوُجْهَةُ مَنْ مَنَعَ الْوَصِيَّةَ لَهُمْ أَنَّ التَّبَرُّعَ لَهُمْ بِتَمْلِيكِهِمُ الْمَال إِعَانَةٌ لَهُمْ عَلَى حَرْبِ الْمُسْلِمِينَ. وَأَيْضًا نَحْنُ قَدْ أُمِرْنَا بِقَتْل الْحَرْبِيِّ وَأَخْذِ مَالِهِ، فَلاَ مَعْنَى لِلْوَصِيَّةِ لَهُ. وَمِنْ أَجَل هَذَا صَرَّحَ الْحَنَفِيَّةُ بِعَدَمِ جَوَازِ هَذِهِ الْوَصِيَّةِ وَلَوْ أَجَازَهَا الْوَرَثَةُ، وَلَوْ جَاءَ الْحَرْبِيُّ لِدَارِ الإِْسْلاَمِ لأَِخْذِ وَصِيَّتِهِ لَمْ يَكُنْ لَهُ ذَلِكَ.

وَالَّذِينَ أَجَازُوهَا نَظَرُوا إِلَى أَنَّ الْوَصِيَّةَ تَمْلِيكٌ، وَلاَ يَمْتَنِعُ التَّمْلِيكُ لِلْحَرْبِيِّ، قِيَاسًا لَهُ عَلَى الْبَيْعِ (2) .

أَمَّا الْحَرْبِيُّ الْمُسْتَأْمَنُ فِي دَارِ الإِْسْلاَمِ، لَوْ أَوْصَى لَهُ مُسْلِمٌ أَوْ ذِمِّيٌّ صَحَّتِ الْوَصِيَّةُ لَهُ عَلَى ظَاهِرِ الرِّوَايَةِ عِنْدَ الْحَنَفِيَّةِ. وَرُوِيَ أَنَّهَا لاَ تَجُوزُ؛ لأَِنَّ الْمُسْتَأْمَنَ عَلَى قَصْدِ الرُّجُوعِ، وَيُمَكَّنُ مِنْهُ، وَلاَ يُمَكَّنُ مِنْ زِيَادَةِ الْمُقَامِ عَلَى السَّنَةِ إِلاَّ بِجِزْيَةٍ.

(1) بدائع الصنائع 4 / 37، والزيلعي على الكنز 3 / 63، والهندية 1 / 568، ونهاية المحتاج 7 / 208، والخرشي 4 / 201 وما بعدها ط 1316 هـ، والمغني 9 / 259، 261، وانظر أحكام الذميين والمستأمنين ص 478 - 481

(2) الهندية 6 / 92، والدسوقي على الشرح الكبير 4 / 426 ط عيسى الحلبي، والعدوى علي الخرشي 8 / 170، وكشاف القناع 4 / 296 مطبعة أنصار السنة 1372 هـ

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت