15 -الْقُنُوتُ قَدْ يَكُونُ فِي النَّازِلَةِ وَقَدْ يَكُونُ فِي غَيْرِهَا. وَلِلْفُقَهَاءِ فِي التَّأْمِينِ عَلَى قُنُوتِ غَيْرِ النَّازِلَةِ ثَلاَثَةُ اتِّجَاهَاتٍ:
الأَْوَّل: التَّأْمِينُ جَهْرًا، إِنْ سَمِعَ الإِْمَامَ، وَإِلاَّ قَنَتَ لِنَفْسِهِ. وَهُوَ قَوْل الشَّافِعِيَّةِ وَالصَّحِيحُ عِنْدَ الْحَنَابِلَةِ، وَهُوَ قَوْل مُحَمَّدِ بْنِ الْحَسَنِ فِي الْقُنُوتِ وَفِي الدُّعَاءِ بَعْدَهُ. (1) وَمِنْهُ الصَّلاَةُ عَلَى النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ كَمَا نَصَّ الشَّافِعِيَّةُ. وَهُوَ الْمُتَبَادِرُ لِغَيْرِهِمْ لِدُخُولِهِ فِي الشُّمُول.
الثَّانِي: تَرْكُ التَّأْمِينِ. وَإِلَيْهِ ذَهَبَ الْمَالِكِيَّةُ، وَهُوَ الأَْصَحُّ عِنْدَ الْحَنَفِيَّةِ، وَرِوَايَةً عَنْ أَحْمَدَ، وَقَوْلٌ ضَعِيفٌ عِنْدَ الشَّافِعِيَّةِ. (2)
الثَّالِثُ: التَّخْيِيرُ بَيْنَ التَّأْمِينِ وَتَرْكِهِ. وَهُوَ قَوْل أَبِي يُوسُفَ، وَقَوْلٌ ضَعِيفٌ لِلشَّافِعِيَّةِ. (3)
وَلاَ فَرْقَ بَيْنَ قُنُوتِ النَّازِلَةِ وَقُنُوتِ غَيْرِهَا، عِنْدَ الشَّافِعِيَّةِ وَالْحَنَابِلَةِ.
(1) # الفتاوى الهندية 1 / 111، والطحطاوي على مراقي الفلاح 209، والحواشي المدنية 1 / 170، والغرر البهية شرح البهجة الوردية 1 / 331، والبجيرمي على الخطيب 2 / 58، والشرواني على التحفة 2 / 67، وشرح الروض 1 / 159، والجمل على المنهج 1 / 373، والإنصاف 2 / 172، والمغني والشرح الكبير 1 / 790، ومطالب أولي النهى 1 / 558، وكشاف القناع 1 / 338، والعدوي على الخرشي 1 / 284
(2) العدوي على الخرشي 1 / 284، والطحطاوي على المراقي 209، والإنصاف 2 / 171، ومغني المحتاج 1 / 168
(3) مغني المحتاج 1 / 168، والفتاوى الخانية 106