أَدَاءٌ
1 -الأَْدَاءُ: الإِْيصَال يُقَال: أَدَّى الشَّيْءَ أَوْصَلَهُ، وَأَدَّى دَيْنَهُ تَأْدِيَةً أَيْ قَضَاهُ. وَالاِسْمُ: الأَْدَاءُ. كَذَلِكَ الأَْدَاءُ وَالْقَضَاءُ يُطْلَقَانِ فِي اللُّغَةِ عَلَى الإِْتْيَانِ بِالْمُؤَقَّتَاتِ، كَأَدَاءِ صَلاَةِ الْفَرِيضَةِ وَقَضَائِهَا، وَبِغَيْرِ الْمُؤَقَّتَاتِ، كَأَدَاءِ الزَّكَاةِ وَالأَْمَانَةِ، وَقَضَاءِ الْحُقُوقِ وَنَحْوِ ذَلِكَ (1) . وَفِي اصْطِلاَحِ الْجُمْهُورِ مِنَ الأُْصُولِيِّينَ وَالْفُقَهَاءِ: الأَْدَاءُ فِعْل بَعْضِ (وَقِيل كُل) مَا دَخَل وَقْتُهُ قَبْل خُرُوجِهِ وَاجِبًا كَانَ أَوْ مَنْدُوبًا، أَمَّا مَا لَمْ يُقَدَّرْ لَهُ زَمَانٌ فِي الشَّرْعِ، كَالنَّفْل وَالنَّذْرِ الْمُطْلَقِ وَالزَّكَاةِ، فَلاَ يُسَمَّى فِعْلُهُ أَدَاءً وَلاَ قَضَاءً (2) . وَعِنْدَ الْحَنَفِيَّةِ: الأَْدَاءُ تَسْلِيمُ عَيْنِ مَا ثَبَتَ بِالأَْمْرِ. وَلَمْ يُعْتَبَرْ فِي التَّعْرِيفِ التَّقْيِيدُ بِالْوَقْتِ لِيَشْمَل أَدَاءَ الزَّكَاةِ وَالأَْمَانَاتِ وَالْمَنْذُورَاتِ وَالْكَفَّارَاتِ، كَمَا أَنَّهُ يَعُمُّ فِعْل الْوَاجِبِ وَالنَّفَل. وَقَدْ يُطْلَقُ كُلٌّ مِنَ الأَْدَاءِ وَالْقَضَاءِ عَلَى الآْخَرِ مَجَازًا شَرْعِيًّا، كَقَوْلِهِ تَعَالَى: فَإِذَا قَضَيْتُمْ
(1) لسان العرب، والمصباح المنير، والتلويح على التوضيح 1 / 160 ط صبيح، وكشاف اصطلاحات الفنون ص 100
(2) جمع الجوامع بشرح المحلي وحاشية البناني 1 / 109 ط الأزهرية، والبدخشي مع الأسنوي 1 / 64 ط صبيح، والتلويح 1 / 160 ط صبيح