21 -اتَّفَقَ الْفُقَهَاءُ عَلَى أَنَّهُ يُسْتَحَبُّ لِلرَّجُل أَنْ يَخْتَضِبَ فِي رَأْسِهِ وَلِحْيَتِهِ لِتَغْيِيرِ الشَّيْبِ بِالْحِنَّاءِ وَنَحْوِهِ لِلأَْحَادِيثِ الْوَارِدَةِ فِي ذَلِكَ، وَجَوَّزُوا لَهُ أَنْ يَخْتَضِبَ فِي جَمِيعِ أَجْزَاءِ بَدَنِهِ مَا عَدَا الْكَفَّيْنِ وَالْقَدَمَيْنِ، فَلاَ يَجُوزُ لَهُ أَنْ يَخْتَضِبَ فِيهِمَا إِلاَّ لِعُذْرٍ؛ لأَِنَّ فِي اخْتِضَابِهِ فِيهِمَا تَشَبُّهًا بِالنِّسَاءِ (1) ، وَالتَّشَبُّهُ بِالنِّسَاءِ مَحْظُورٌ شَرْعًا.
وَقَال أَكْثَرُ الشَّافِعِيَّةِ وَبَعْضُ الْحَنَابِلَةِ بِحُرْمَتِهِ. وَقَال بَعْضُ الْحَنَابِلَةِ وَصَاحِبُ الْمُحِيطِ مِنَ الْحَنَفِيَّةِ بِكَرَاهَتِهِ (2) وَقَدْ قَال رَسُول اللَّهِ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - لَعَنَ اللَّهُ الْمُتَشَبِّهَاتِ مِنَ النِّسَاءِ بِالرِّجَال وَالْمُتَشَبِّهِينَ مِنَ الرِّجَال بِالنِّسَاءِ. (3) وَحُكْمُ الْخُنْثَى الْمُشْكِل كَحُكْمِ الرَّجُل فِي هَذَا (4) .
اخْتِضَابُ الْمُحْرِمِ:
22 -ذَهَبَ الْحَنَابِلَةُ إِلَى أَنَّهُ يَجُوزُ لِلْمُحْرِمِ الاِخْتِضَابُ بِالْحِنَّاءِ فِي أَيِّ جُزْءٍ مِنَ الْبَدَنِ مَا عَدَا الرَّأْسَ؛ لأَِنَّ سَتْرَ الرَّأْسِ فِي الإِْحْرَامِ بِأَيِّ سَاتِرٍ مَمْنُوعٌ.
(1) شرح روض الطالب 1 / 155
(2) الآداب الشرعية 3 / 540 ط 1 مطبعة المنار بمصر.
(3) رواه أحمد وأبو داود والترمذي وابن ماجه عن ابن عباس حديث صحيح (فيض القدير طبعة المكتبة التجارية بمصر 5 / 217)
(4) شرح روض الطالب 1 / 131