-أَنَّهُ كَانَ إِذَا اشْتَكَى أَحَدٌ رَأْسَهُ قَال: اذْهَبْ فَاحْتَجِمْ، وَإِذَا اشْتَكَى رِجْلَهُ قَال: اذْهَبْ فَاخْضِبْهَا بِالْحِنَّاءِ (1) ، وَفِي لَفْظٍ لأَِحْمَدَ: قَالَتْ: كُنْتُ أَخْدُمُ النَّبِيَّ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - فَمَا كَانَتْ تُصِيبُهُ قُرْحَةٌ وَلاَ نُكْتَةٌ إِلاَّ أَمَرَنِي أَنْ أَضَعَ عَلَيْهَا الْحِنَّاءَ. (2)
الاِخْتِضَابُ بِالْمُتَنَجِّسِ وَبِعَيْنِ النَّجَاسَةِ:
15 -يَرَى الأَْحْنَافُ وَالْمَالِكِيَّةُ وَالشَّافِعِيَّةُ وَالْحَنَابِلَةُ أَنَّ مَا خُضِّبَ أَوْ صُبِغَ بِمُتَنَجِّسٍ يَطْهُرُ بِغَسْلِهِ ثَلاَثًا فَلَوِ اخْتَضَبَ الرَّجُل أَوِ اخْتَضَبَتِ الْمَرْأَةُ بِالْحِنَّاءِ الْمُتَنَجِّسِ وَغَسَل كُلٌّ ثَلاَثًا طَهُرَ. أَمَّا إِذَا كَانَ الاِخْتِضَابُ بِعَيْنِ النَّجَاسَةِ فَلاَ يَطْهُرُ إِلاَّ بِزَوَال عَيْنِهِ وَطَعْمِهِ وَرِيحِهِ وَخُرُوجِ الْمَاءِ صَافِيًا، وَيُعْفَى عَنْ بَقَاءِ اللَّوْنِ؛ لأَِنَّ الأَْثَرَ الَّذِي يَشُقُّ زَوَالُهُ لاَ يَضُرُّ بَقَاؤُهُ. وَمِنْ هَذَا الْقَبِيل الْمَصْبُوغُ بِالدَّمِ (فَهُوَ نَجَسٌ) ، وَالْمَصْبُوغُ بِالدُّودَةِ غَيْرِ الْمَائِيَّةِ الَّتِي لَهَا دَمٌ سَائِلٌ فَإِنَّهَا مَيْتَةٌ يَتَجَمَّدُ الدَّمُ فِيهَا وَهُوَ نَجَسٌ (3) .
16 -الْوَشْمُ هُوَ غَرْزُ الْجِلْدِ بِالإِْبْرَةِ حَتَّى يَخْرُجَ الدَّمُ ثُمَّ يُذَرُّ عَلَيْهِ كُحْلٌ أَوْ نِيلَةٌ لِيَخْضَرَّ أَوْ يَزْرَقَّ وَهُوَ حَرَامٌ
(1) حديث سلمى رواه أبو داود وسكت عليه، والترمذي وابن ماجه وأحمد، وفي إسناده عبيد الله بن علي بن رافع مختلف فيه. (كتاب الفروع 2 / 356، وعون المعبود4 / 2 ط دار الكتاب اللبناني)
(2) رواه أحمد وحسنه (الفروع 2 / 354)
(3) حاشية ابن عابدين 1 / 219 وشرح روض الطالب 1 / 172، والرهوني 1 / 114 - 115، والخرشي 1 / 96، والحطاب 1 / 120، وكشاف القناع 1 / 182، والمغني 1 / 64 ط الرياض