وَيُنْظَرُ تَفْصِيل ذَلِكَ فِي الْمُلْحَقِ الأُْصُولِيِّ (الْقِيَاسُ) .
10 -الْمُرَادُ بِفَنِّ الأَْشْبَاهِ وَالنَّظَائِرِ - كَمَا ذَكَرَ الْحَمَوِيُّ فِي تَعْلِيقِهِ عَلَى أَشْبَاهِ ابْنِ نُجَيْمٍ: الْمَسَائِل الَّتِي يُشْبِهُ بَعْضُهَا بَعْضًا مَعَ اخْتِلاَفِهَا فِي الْحُكْمِ لأُِمُورٍ خَفِيَّةٍ أَدْرَكَهَا الْفُقَهَاءُ بِدِقَّةِ أَنْظَارِهِمْ (1) .
وَفَائِدَتُهُ كَمَا ذَكَرَ السُّيُوطِيُّ (2) أَنَّهُ فَنٌّ بِهِ يُطَّلَعُ عَلَى حَقَائِقِ الْفِقْهِ وَمَدَارِكِهِ وَمَأْخَذِهِ وَأَسْرَارِهِ، وَيُتَمَهَّرُ فِي فَهْمِهِ وَاسْتِحْضَارِهِ، وَيُقْتَدَرُ عَلَى الإِْلْحَاقِ وَالتَّخْرِيجِ، وَمَعْرِفَةِ أَحْكَامِ الْمَسَائِل الَّتِي لَيْسَتْ بِمَسْطُورَةٍ، وَالْحَوَادِثِ وَالْوَقَائِعِ الَّتِي لاَ تَنْقَضِي عَلَى مَرِّ الزَّمَانِ.
وَقَدْ كَتَبَ عُمَرُ بْنُ الْخَطَّابِ إِلَى أَبِي مُوسَى الأَْشْعَرِيِّ: اعْرِفِ الأَْمْثَال وَالأَْشْبَاهَ، ثُمَّ قِسِ الأُْمُورَ عِنْدَكَ، فَاعْمَدْ إِلَى أَحَبِّهَا إِلَى اللَّهِ وَأَشْبَهِهَا بِالْحَقِّ فِيمَا تَرَى (3) .
(1) الأشباه والنظائر لابن نجيم والحموي عليه 1 / 18 ط دار الطباعة العامرة.
(2) الأشباه والنظائر للسيوطي ص 6، 7 ط مصطفى الحلبي.
(3) والأثر عن عمر بن الخطاب رضي الله عنه"اعرف الأمثال والأشباه. . ."أخرجه الدارقطني (4 / 206، 207 ط دار المحاسن بالقاهرة) . وقواه ابن حجر في التلخيص (4 / 196 ط دار المحاسن بالقاهرة) .