فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 2471 من 31949

مَا يُشْتَرَطُ فِي الْمُسْقِطِ:

30 -الإِْسْقَاطُ مِنَ الْعِبَادِ يُعْتَبَرُ مِنَ التَّصَرُّفَاتِ الَّتِي يَتَنَازَل فِيهَا الإِْنْسَانُ عَنْ حَقِّهِ، فَهُوَ فِي حَقِيقَتِهِ تَبَرُّعٌ. وَلَمَّا كَانَ هَذَا التَّصَرُّفُ قَدْ يَعُودُ عَلَى الْمُسْقِطِ بِالضَّرَرِ، فَإِنَّهُ يُشْتَرَطُ أَهْلِيَّتُهُ لِلتَّبَرُّعِ، وَذَلِكَ بِأَنْ يَكُونَ بَالِغًا عَاقِلًا. فَلاَ يَصِحُّ الإِْسْقَاطُ مِنَ الصَّبِيِّ وَالْمَجْنُونِ وَهَذَا فِي الْجُمْلَةِ، لأَِنَّ الْحَنَابِلَةَ يَقُولُونَ بِصِحَّةِ الْخُلْعِ مِنَ الصَّغِيرِ الَّذِي يَعْقِلُهُ، (1) لأَِنَّ فِيهِ تَحْصِيل عِوَضٍ لَهُ.

وَيُشْتَرَطُ كَذَلِكَ أَنْ يَكُونَ غَيْرَ مَحْجُورٍ عَلَيْهِ لِسَفَهٍ أَوْ دَيْنٍ، وَهَذَا بِالنِّسْبَةِ لِلتَّبَرُّعَاتِ، لأَِنَّهُ يَجُوزُ أَنْ يُطَلِّقَ وَأَنْ يَعْفُوَ عَنِ الْقِصَاصِ وَأَنْ يُخَالِعَ، لَكِنْ لاَ يُدْفَعُ إِلَيْهِ الْمَال، وَلِذَلِكَ لاَ يَصِحُّ الْخُلْعُ مِنَ الزَّوْجَةِ الْمَحْجُورِ عَلَيْهَا لِسَفَهٍ أَوْ صِغَرٍ، مَعَ مُلاَحَظَةِ أَنَّهُ لاَ يُحْجَرُ عَلَى السَّفِيهِ، وَلاَ عَلَى الْمَدِينِ عِنْدَ أَبِي حَنِيفَةَ (2) . ر: (حَجْر، وَسَفَه، وَأَهْلِيَّة) .

وَيُشْتَرَطُ أَيْضًا أَنْ يَكُونَ ذَا إِرَادَةٍ، فَلاَ يَصِحُّ إِسْقَاطُ الْمُكْرَهِ، إِلاَّ مَا قَالَهُ الْحَنَفِيَّةُ مِنْ صِحَّةِ الطَّلاَقِ وَالْعِتْقِ مِنَ الْمُكْرَهِ (3) . وَلِلْفُقَهَاءِ تَفْصِيلٌ بَيْنَ الإِْكْرَاهِ الْمُلْجِئِ وَغَيْرِ الْمُلْجِئِ. وَيُنْظَرُ فِي (إِكْرَاهٌ) .

وَيُشْتَرَطُ أَنْ يَكُونَ فِي حَال الصِّحَّةِ، إِذَا كَانَ

(1) الهداية 3 / 280، وجواهر الإكليل 1 / 339، ومنح الجليل 3 / 169، والمهذب 2 / 78، ومنتهى الإرادات 3 / 75، 107، والبدائع 6 / 40، 7 / 246، والمغني 6 / 730.

(2) المهذب 1 / 339، 370، 2 / 72، ومنتهى الإرادات 3 / 107، 108، 109، وجواهر الإكليل 2 / 88، 89، ومنح الجليل 2 / 183، والهداية 3 / 281، 285.

(3) الهداية 3 / 278، ومنتهى الإرادات 3 / 120، وجواهر الإكليل 2 / 100، والبدائع 7 / 189.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت