1 -الأَْمْرُ فِي اللُّغَةِ يَأْتِي بِمَعْنَيَيْنِ:
الأَْوَّل: يَأْتِي بِمَعْنَى الْحَال أَوِ الشَّأْنِ، وَمِنْهُ قَوْله تَعَالَى: {وَمَا أَمْرُ فِرْعَوْنَ بِرَشِيدٍ} (1) أَوِ الْحَادِثَةُ، وَمِنْهُ قَوْل اللَّهِ تَعَالَى: {إِذَا كَانُوا مَعَهُ عَلَى أَمْرٍ جَامِعٍ لَمْ يَذْهَبُوا حَتَّى يَسْتَأْذِنُوهُ} (2) وَقَوْلُهُ سُبْحَانَهُ: {وَشَاوِرْهُمْ فِي الأَْمْرِ} (3)
قَال الْخَطِيبُ الْقَزْوِينِيُّ فِي الإِْيضَاحِ: أَيْ شَاوِرْهُمْ فِي الْفِعْل الَّذِي تَعْزِمُ عَلَيْهِ. وَيُجْمَعُ بِهَذَا الْمَعْنَى عَلَى (أُمُورٍ) .
الثَّانِي: طَلَبُ الْفِعْل، وَهُوَ بِهَذَا الْمَعْنَى نَقِيضُ النَّهْيِ. وَجَمْعُهُ (أَوَامِرُ) فَرْقًا بَيْنَهُمَا، كَمَا قَالَهُ الْفَيُّومِيُّ (4) .
وَعِنْدَ الْفُقَهَاءِ يُسْتَعْمَل الأَْمْرُ بِالْمَعْنَيَيْنِ الْمَذْكُورَيْنِ، وَلَكِنِ اخْتَلَفَ الأُْصُولِيُّونَ مِنْ ذَلِكَ فِي مَسَائِل:
الْمَسْأَلَةُ الأُْولَى:
قَال بَعْضُهُمْ: لَفْظُ (الأَْمْرِ) مُشْتَرَكٌ لَفْظِيٌّ بَيْنَ الْمَعْنَيَيْنِ. وَقَال آخَرُونَ: بَل هُوَ حَقِيقَةٌ فِي الْقَوْل
(1) سورة هود / 97
(2) سورة النور / 62
(3) سورة آل عمران / 159
(4) لسان العرب، والقاموس، والمرجع في اللغة، والمصباح، وشروح التلخيص مادة (أمر)