وَيُمْكِنُ تَقْسِيمُ هَذِهِ الأَْسْبَابِ إِلَى هَذَيْنِ النَّوْعَيْنِ:
النَّوْعُ الأَْوَّل: مَا يُؤَدِّي إِلَى تَضْيِيقٍ أَوْ إِيذَاءٍ أَوْ ضَرَرٍ: مَادِّيٍّ أَوْ مَعْنَوِيٍّ، خَاصٍّ أَوْ عَامٍّ. وَذَلِكَ كَالْغَبْنِ، وَبَيْعِ الْمُسْلِمِ عَلَى بَيْعِ أَخِيهِ، وَبَيْعِ السِّلاَحِ مِنْ أَهْل الْحَرْبِ.
النَّوْعُ الآْخَرُ: مَا يُؤَدِّي إِلَى مُخَالَفَةٍ دِينِيَّةٍ بَحْتَةٍ، أَوْ عِبَادِيَّةٍ مَحْضَةٍ، كَالْبَيْعِ عِنْدَ أَذَانِ الْجُمُعَةِ، وَبَيْعِ الْمُصْحَفِ مِنَ الْكَافِرِ.
100 -مِنْ أَهَمِّ مَا يَشْمَلُهُ هَذَا النَّوْعُ، الْبُيُوعُ الآْتِيَةُ:
أ - التَّفْرِقَةُ بَيْنَ الأُْمِّ وَبَيْنَ وَلَدِهَا فِي بَيْعِ الرَّقِيقِ:
101 -اتَّفَقَ الْفُقَهَاءُ عَلَى مَنْعِ هَذَا الْبَيْعِ، لِثُبُوتِ النَّهْيِ عَنْهُ فِي السُّنَّةِ فَمِنْ ذَلِكَ: حَدِيثُ عِمْرَانَ بْنِ حُصَيْنٍ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ قَال: قَال رَسُول اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ مَلْعُونٌ مَنْ فَرَّقَ بَيْنَ وَالِدَةٍ وَوَلَدِهَا (1) .
وَحَدِيثُ أَبِي أَيُّوبَ الأَْنْصَارِيِّ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ
(1) حديث"ملعون من فرق بين والدة وولدها. . ."أخرجه الدارقطني (3 / 67 ط دار المحاسن) . وقال ابن القطان: الحديث لا يصح. نصب الراية (4 / 25 ط المجلس العلمي بالهند)