وَأَمَّا عِنْدَ الْفُقَهَاءِ فَهُوَ: اسْمٌ لِمَا يَكُونُ تَحْتَ الأَْرْضِ خِلْقَةً أَوْ بِدَفْنِ الْعِبَادِ (1) .
فَالرِّكَازُ بِهَذَا الْمَعْنَى أَعَمُّ مِنَ الْمَعْدِنِ وَالْكَنْزِ، فَكَانَ حَقِيقَةً فِيهِمَا مُشْتَرَكًا مَعْنَوِيًّا، وَلَيْسَ خَاصًّا بِالدَّفِينِ (2) .
وَقَيَّدَهُ الشَّافِعِيَّةُ بِكَوْنِهِ دَفِينَ الْجَاهِلِيَّةِ (3) .
5 -لِلْمَعَادِنِ أَنْوَاعٌ ثَلاَثَةٌ:
(أ) جَامِدٌ يَذُوبُ وَيَنْطَبِعُ، كَالذَّهَبِ وَالْفِضَّةِ وَالْحَدِيدِ وَالرَّصَاصِ وَالصُّفْرِ.
(ب) جَامِدٌ لاَ يَذُوبُ، كَالْجِصِّ وَالنُّورَةِ، وَالْكُحْل وَالزِّرْنِيخِ.
(ج) مَائِعٌ لاَ يَتَجَمَّدُ، كَالْمَاءِ وَالْقِيرِ وَالنِّفْطِ (4) .
الْحُكْمُ الإِْجْمَالِيُّ وَمَوَاطِنُ الْبَحْثِ:
ذَكَرَ الْفُقَهَاءُ الأَْحْكَامَ الْخَاصَّةَ بِتُرَابِ الْمَعَادِنِ فِي مَوَاطِنَ نُجْمِلُهَا فِيمَا يَلِي:
أ - تَغَيُّرُ الْمَاءِ بِتُرَابِ الْمَعَادِنِ:
6 -ذَهَبَ الْحَنَفِيَّةُ وَالْمَالِكِيَّةُ إِلَى أَنَّ تَغَيُّرَ الْمَاءِ
(1) تبيين الحقائق 1 / 287 ط دار المعرفة.
(2) فتح القدير 1 / 537 ط الأميرية.
(3) نهاية المحتاج 3 / 98، والمحلي على المنهاج 2 / 26.
(4) العناية على الهداية هامش فتح القدير 1 / 537 ط الأميرية.