وَقَدْ يَكُونُ الْخَصْمَانِ اثْنَيْنِ، وَقَدْ يَكُونَانِ أَكْثَرَ مِنْ ذَلِكَ. (1)
9 -وَالشَّرْطُ فِي طَرَفَيِ التَّحْكِيمِ الأَْهْلِيَّةُ الصَّحِيحَةُ لِلتَّعَاقُدِ الَّتِي قِوَامُهَا الْعَقْل، إِذْ بِدُونِهَا لاَ يَصِحُّ الْعَقْدُ. (2)
وَلاَ يَجُوزُ لِوَكِيل التَّحْكِيمِ مِنْ غَيْرِ إِذْنِ مُوَكِّلِهِ، وَكَذَلِكَ الصَّغِيرُ الْمَأْذُونُ لَهُ فِي التِّجَارَةِ مِنْ غَيْرِ إِذْنِ وَلِيِّهِ، وَلاَ يَجُوزُ التَّحْكِيمُ مِنْ عَامِل الْمُضَارَبَةِ إِلاَّ بِإِذْنِ الْمَالِكِ، وَلاَ مِنَ الْوَلِيِّ وَالْوَصِيِّ وَالْمَحْجُورِ عَلَيْهِ بِالإِْفْلاَسِ إِذَا كَانَ ذَلِكَ يَضُرُّ بِالْقَاصِرِ أَوْ بِالْغُرَمَاءِ (3) . .
10 -أ - أَنْ يَكُونَ مَعْلُومًا، فَلَوْ حَكَّمَ الْخَصْمَانِ أَوَّل مَنْ دَخَل الْمَسْجِدَ مَثَلًا لَمْ يَجُزْ بِالإِْجْمَاعِ، لِمَا فِيهِ مِنَ الْجَهَالَةِ (4) ، إَلاَّ إَذَا رَضُوا بِهِ بَعْدَ الْعِلْمِ، فَيَكُونُ حِينَئِذٍ تَحْكِيمًا لِمَعْلُومٍ.
11 -ب - أَنْ يَكُونَ أَهْلًا لِوِلاَيَةِ الْقَضَاءِ، وَعَلَى ذَلِكَ اتِّفَاقُ الْمَذَاهِبِ الأَْرْبَعَةِ، عَلَى خِلاَفٍ فِيمَا بَيْنَهَا فِي تَحْدِيدِ عَنَاصِرِ تِلْكَ الأَْهْلِيَّةِ. (5)
(1) حاشية ابن عابدين 5 / 428، وفتح الوهاب 2 / 208.
(2) البحر الرائق 7 / 24، وتنوير الأبصار 5 / 428.
(3) ابن عابدين 5 / 430، والفتاوى الهندية 3 / 271، ومغني المحتاج 4 / 379، ونهاية المحتاج 8 / 230.
(4) البحر الرائق 7 / 26، والفتاوى الهندية 3 / 269.
(5) البحر الرائق 7 / 24، وبدائع الصنائع 7 / 3، ومواهب الجليل 6 / 112، وتبصرة الحكام 1 / 43، ومغني المحتاج 4 / 378، والكافي 3 / 436، والمغني 10 / 190.