دُيُونِ غُرَمَائِهِ، ثُمَّ تُقْضَى دُيُونُهُ بَعْدَ تَجْهِيزِهِ وَدَفْنِهِ. (1)
وَالتَّفْصِيل فِي (جَنَائِزُ، وَدَيْنٌ) .
23 -يَأْتِي فِي الْمَرْتَبَةِ الثَّانِيَةِ أَدَاءُ الدُّيُونِ الْمُتَعَلِّقَةِ بِالتَّرِكَةِ بَعْدَ تَجْهِيزِ الْمَيِّتِ - عَلَى التَّفْصِيل السَّابِقِ - لِقَوْلِهِ تَعَالَى: {مِنْ بَعْدِ وَصِيَّةٍ يُوصِي بِهَا أَوْ دَيْنٍ} . (2)
وَيُقَدَّمُ الدَّيْنُ عَلَى الْوَصِيَّةِ بِاتِّفَاقِ الْفُقَهَاءِ؛ لأَِنَّ الدَّيْنَ وَاجِبٌ مِنْ أَوَّل الأَْمْرِ، لَكِنَّ الْوَصِيَّةَ تَبَرُّعٌ ابْتِدَاءً، وَالْوَاجِبُ يُؤَدَّى قَبْل التَّبَرُّعِ.
وَعَنِ الإِْمَامِ عَلِيٍّ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ أَنَّهُ قَال: إِنَّكُمْ تَقْرَءُونَ الْوَصِيَّةَ قَبْل الدَّيْنِ، وَقَدْ شَهِدْتُ رَسُول اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ بَدَأَ بِالدَّيْنِ قَبْل الْوَصِيَّةِ (3) وَهَذِهِ الدُّيُونُ أَوِ الْحُقُوقُ أَنْوَاعٌ: مِنْهَا: مَا يَكُونُ لِلَّهِ تَعَالَى، كَالزَّكَاةِ وَالْكَفَّارَاتِ وَالْحَجِّ الْوَاجِبِ.
وَمِنْهَا: مَا يَكُونُ لِلْعِبَادِ، كَدَيْنِ الصِّحَّةِ وَدَيْنِ الْمَرَضِ.
وَهَذِهِ الدُّيُونُ بِشَطْرَيْهَا، إِمَّا أَنْ تَتَعَلَّقَ بِعَيْنِ التَّرِكَةِ أَوْ بِجُزْءٍ مِنْهَا.
(1) تبيين الحقائق 5 / 229 - 230، وابن عابدين 5 / 463، 483، وشرح السراجية ص 4، والشرح الكبير 4 / 457، وأسنى المطالب 3 / 3، ونهاية المحتاج 6 / 7، والعذب الفائض 1 / 13.
(2) سورة النساء / 11.
(3) المبسوط 29 / 137.