وَهِيَ الْبَاعِثُ عَلَى تَشْرِيعِ الْحُكْمِ أَوِ الْمَصْلَحَةِ الَّتِي مِنْ أَجْلِهَا شُرِعَ الْحُكْمُ. (1)
وَتَفْصِيل ذَلِكَ يُنْظَرُ فِي الْمُلْحَقِ الأُْصُولِيِّ.
تَعْلِيل الأَْحْكَامِ:
2 -الأَْصْل فِي أَحْكَامِ الْعِبَادَاتِ عَدَمُ التَّعْلِيل؛ لأَِنَّهَا قَائِمَةٌ عَلَى حِكْمَةٍ عَامَّةٍ، وَهِيَ التَّعَبُّدُ دُونَ إِدْرَاكِ مَعْنًى مُنَاسِبٍ لِتَرْتِيبِ الْحُكْمِ عَلَيْهِ.
وَأَمَّا أَحْكَامُ الْمُعَامَلاَتِ وَالْعَادَاتِ وَالْجِنَايَاتِ وَنَحْوِهَا، فَالأَْصْل فِيهَا: أَنْ تَكُونَ مُعَلَّلَةً؛ لأَِنَّ مَدَارَهَا عَلَى مُرَاعَاةِ مَصَالِحِ الْعِبَادِ، فَرُتِّبَتِ الأَْحْكَامُ فِيهَا عَلَى مَعَانٍ مُنَاسَبَةٍ لِتَحْقِيقِ تِلْكَ الْمَصَالِحِ.
وَالأَْحْكَامُ التَّعَبُّدِيَّةُ لاَ يُقَاسُ عَلَيْهَا لِعَدَمِ إِمْكَانِ تَعْدِيَةِ حُكْمِهَا إِِلَى غَيْرِهَا. (2)
وَيُنْظَرُ تَفْصِيل ذَلِكَ فِي مُصْطَلَحِ (تَعَبُّدِيٌّ) .
3 -لِتَعْلِيل الأَْحْكَامِ فَوَائِدُ مِنْهَا: أَنَّ الشَّرِيعَةَ جَعَلَتِ الْعِلَل مُعَرِّفَةً وَمُظْهِرَةً لِلأَْحْكَامِ كَيْ يَسْهُل عَلَى الْمُكَلَّفِينَ الْوُقُوفُ عَلَيْهَا وَالْتِزَامُهَا.
وَمِنْهَا أَنْ تَصِيرَ الأَْحْكَامُ أَقْرَبَ إِِلَى الْقَبُول وَالاِطْمِئْنَانِ. (3)
وَتَفْصِيل ذَلِكَ يُنْظَرُ فِي الْمُلْحَقِ الأُْصُولِيِّ.
(1) التلويح على التوضيح 2 / 372 - 373، وجمع الجوامع بحاشية العطار وإرشاد الفحول ص 207.
(2) الموافقات 2 / 300 - 309، والبرهان 2 / 891 - 795.
(3) التلويح على التوضيح 2 / 382، والأحكام للآمدي 3 / 88.