وَاتَّفَقَ الْفُقَهَاءُ عَلَى أَنَّ الْجَدَّةَ الَّتِي تُدْلِي إِلَى الْمَيِّتِ بِذَكَرٍ بَيْنَ أُمَّيْنِ فَاسِدَةٌ، وَلاَ تَرِثُ؛ لأَِنَّهَا تُدْلِي بِأَبٍ غَيْرِ وَارِثٍ كَمَا فِي حَالَةِ أُمِّ أَبِي الأُْمِّ (1) .
هَذَا وَعَدَمُ تَوْرِيثِ الْجَدَّةِ غَيْرِ الصَّحِيحَةِ إِنَّمَا هُوَ بِالْفَرْضِ. وَهِيَ تَرِثُ مِيرَاثَ الأَْرْحَامِ.
3 -أَجْمَعَ أَهْل الْعِلْمِ عَلَى أَنَّ لِلْجَدَّةِ السُّدُسَ إِذَا لَمْ يَكُنْ لِلْمَيِّتِ أُمٌّ. وَذَلِكَ لِمَا رَوَاهُ قَبِيصَةُ بْنُ ذُؤَيْبٍ قَال: جَاءَتِ الْجَدَّةُ إِلَى أَبِي بَكْرٍ تَطْلُبُ مِيرَاثَهَا.
فَقَال: مَا لَكِ فِي كِتَابِ اللَّهِ شَيْءٌ، وَمَا أَعْلَمُ لَكِ فِي سُنَّةِ رَسُول اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ شَيْئًا. وَلَكِنِ ارْجِعِي حَتَّى أَسْأَل النَّاسَ. فَقَال الْمُغِيرَةُ بْنُ شُعْبَةَ: حَضَرْتُ رَسُول اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ أَعْطَاهَا السُّدُسَ.
(1) الاختيار شرح المختار للموصلي 5 / 104 ط مصطفى البابي الحلبي بمصر 27 سنة 1370 هـ، والمبسوط لشمس الدين السرخسي 29 / 167. مطبعة السعادة بمصر ط ا، وتبيين الحقائق للزيلعي 6 / 231، دار المعرفة للطباعة والنشر ببيروت، والزرقاني شرح مختصر خليل 8 / 208 دار الفكر ببيروت سنة 1398 هـ. ونهاية المحتاج للرملي 6 / 19 المكتبة الإسلامية، وروضة الطالبين 6 / 11 ط المكتب الإسلامي للطباعة والنشر، ومطالب أولي النهى 4 / 554 المكتب الإسلامي للطباعة والنشر بدمشق، والمغني لابن قدامة المقدسي 6 / 206 مكتبة الرياض الحديثة بالسعودية.