د - التَّغْرِيبُ::
50 -يُغَرَّبُ الزَّانِي الْبِكْرُ - عِنْدَ مَنْ يَقُول بِذَلِكَ - إِِلَى مَسَافَةِ الْقَصْرِ حَوْلًا كَامِلًا (1) وَفِي تَغْرِيبِ الْمَرْأَةِ وَكَيْفِيَّتِهِ خِلاَفٌ وَتَفْصِيلٌ سَبَقَ إِجْمَالُهُ فِقْرَةُ (32) .
وَيُنْظَرُ تَفْصِيلُهُ فِي (زِنًى وَتَغْرِيبٌ) .
51 -اتَّفَقَ الْفُقَهَاءُ عَلَى أَنَّ الْحُدُودَ تُقَامُ فِي مَلأٍَ مِنَ النَّاسِ، لِقَوْلِهِ تَعَالَى: {وَلْيَشْهَدْ عَذَابَهُمَا طَائِفَةٌ مِنَ الْمُؤْمِنِينَ (2) } وَالنَّصُّ وَإِِنْ وَرَدَ فِي حَدِّ الزِّنَى لَكِنَّهُ يَشْمَل سَائِرَ الْحُدُودِ دَلاَلَةً، لأَِنَّ الْمَقْصُودَ مِنَ الْحُدُودِ كُلِّهَا وَاحِدٌ، وَهُوَ زَجْرُ الْعَامَّةِ، وَذَلِكَ لاَ يَحْصُل إِلاَّ أَنْ تَكُونَ الإِِْقَامَةُ عَلَى رَأْسِ الْعَامَّةِ، لأَِنَّ الْحُضُورَ يَنْزَجِرُونَ بِأَنْفُسِهِمْ بِالْمُعَايَنَةِ، وَالْغُيَّبَ يَنْزَجِرُونَ بِإِِخْبَارِ الْحُضُورِ، فَيَحْصُل الزَّجْرُ لِلْكُل، وَفِيهِ مَنْعُ الْجَلاَّدِ مِنْ مُجَاوَزَةِ الْحَدِّ الَّذِي جُعِل لَهُ، وَدَفْعُ التُّهْمَةِ وَالْمَيْل.
وَفِي الْمُرَادِ بِالطَّائِفَةِ فِي الآْيَةِ خِلاَفٌ قِيل: الطَّائِفَةُ أَقَلُّهَا وَاحِدٌ، وَقِيل: اثْنَانِ، وَقِيل: ثَلاَثَةٌ، وَقِيل: أَرْبَعَةٌ، وَقِيل: خَمْسَةٌ، وَقِيل: عَشَرَةٌ، وَقِيل: نَفَرٌ (3) .
(1) روضة الطالبين 10 / 88، والمغني 8 / 169.
(2) سورة النور / 2.
(3) البدائع 7 / 61، والشرح الصغير / 456، والقوانين الفقهية / 249، ومواهب الجليل 6 / 259، وبداية المجتهد 2 / 438، وروضة الطالبين 10 / 99، والمغني 8 / 170.