إِذَا مُنِعَ مِنَ الْخُرُوجِ، وَلَيْسَ ذَلِكَ لِمَنْ كَانَ فِي سِجْنِ الْقَاضِي لإِِمْكَانِ خُرُوجِهِ بِإِذْنِهِ، وَمِثْل ذَلِكَ التَّوْكِيل فِي سَمَاعِ الدَّعْوَى عَلَى الْمَحْبُوسِ (1) .
105 -مَيَّزَ الْفُقَهَاءُ فِي الْحَبْسِ بَيْنَ الْمَحْبُوسِ فِي الْمُعَامَلاَتِ كَالدَّيْنِ، وَبَيْنَ الْمَحْبُوسِ فِي الْجَرَائِمِ، كَالسَّرِقَةِ، وَالتَّلَصُّصِ، وَالاِعْتِدَاءِ عَلَى الأَْبْدَانِ، وَكَانُوا يَحْرِصُونَ عَلَى أَنْ لاَ يَجْتَمِعَ هَؤُلاَءِ بِأُولَئِكَ فِي حَبْسِ وَاحِدٍ خَوْفًا مِنَ الْعَدْوَى، فَضْلًا عَنْ أَنَّ لأَِصْحَابِ كُل حَبْسٍ مُعَامَلَةً تُنَاسِبُ جَرِيمَةَ كُلٍّ مِنْهُمْ (2) .
(1) حاشية ابن عابدين 5 / 378، 499، 512، 513، وتبصرة الحكام 1 / 304، ولسان الحكام ص 251، والإنصاف 12 / 90، وحاشية القليوبي 4 / 332، والمدونة 5 / 489، والمنتظم لابن الجوزي 7 / 256، والأحكام السلطانية للماوردي ص 219، والخراج ص 163، 190، والطبقات لابن سعد 5 / 356، والدر المختار وحاشيته 5 / 378، 499، 512، والروضة للنووي 4 / 140، وأسنى المطالب 2 / 189، والمغني لابن قدامة 9 / 48.
(2) حاشية ابن عابدين 5 / 293، 270، وشرح أدب القاضي للخصاف 2 / 375، وخبايا الزوايا للزركشي ص 269، والمنتظم لابن الجوزي 7 / 256، وطبقات ابن سعد 5 / 356، والفتاوى الهندية 4 / 414، وأسنى المطالب 4 / 306.