الْحَنَابِلَةِ أَيْضًا خُلْعُ الصَّبِيِّ الْمُمَيِّزِ فِي وَجْهٍ بِنَاءً عَلَى صِحَّةِ طَلاَقِهِ، وَذَكَرَ الشَّافِعِيَّةُ وَالْحَنَابِلَةُ أَنَّ الْمُخْتَلِعَ لاَ يَجُوزُ لَهُ تَسْلِيمُ الْمَال إِلَى السَّفِيهِ بَل يُسَلِّمُهُ إِلَى الْوَلِيِّ؛ لأَِنَّ الْوَلِيَّ هُوَ الَّذِي يَقْبِضُ حُقُوقَهُ وَأَمْوَالَهُ وَهَذَا مِنْ حُقُوقِهِ خِلاَفًا لِلْقَاضِي مِنَ الْحَنَابِلَةِ حَيْثُ قَال: يَصِحُّ قَبْضُهُ لِعِوَضٍ لِصِحَّةِ خُلْعِهِ فَيَصِحُّ قَبْضُهُ، كَالْمَحْجُورِ عَلَيْهِ لِفَلَسٍ، وَالأَْوْلَى كَمَا فِي الْمُغْنِي عَدَمُ جَوَازِ تَسْلِيمِ الْمَال إِلَى الْمَحْجُورِ عَلَيْهِ؛ لأَِنَّ الْحَجْرَ أَفَادَ مَنْعَهُ مِنَ التَّصَرُّفِ (1) .
17 -يُشْتَرَطُ فِي قَابِل الْخُلْعِ مِنَ الزَّوْجَةِ أَوِ الأَْجْنَبِيِّ أَنْ يَكُونَ مُطْلَقُ التَّصَرُّفِ فِي الْمَال صَحِيحَ الاِلْتِزَامِ. فَلَوْ خَالَعَ امْرَأَتَهُ الصَّغِيرَةَ عَلَى مَهْرِهَا فَقَبِلَتْ أَوْ قَالَتِ الصَّغِيرَةُ لِزَوْجِهَا اخْلَعْنِي عَلَى مَهْرِي فَفَعَل وَقَعَ الطَّلاَقُ بِغَيْرِ بَدَلٍ، كَمَا ذَكَرَ الْحَنَفِيَّةُ وَالشَّافِعِيَّةُ فِي وَجْهٍ، وَإِنْ كَانَ بَاذِل الْعِوَضِ غَيْرَ رَشِيدٍ رَدَّ الزَّوْجُ الْمَال الْمَبْذُول وَبَانَتْ مِنْهُ، مَا لَمْ يُعَلِّقْ بِقَوْلِهِ: إِنْ تَمَّ لِي هَذَا الْمَال فَأَنْتِ
(1) الشرح الصغير مع حاشية الصاوي 2 / 526 - 527 - ط المعارف، جواهر الإكليل 1 / 332 - ط المعرفة، روضة الطالبين 7 / 383 - ط المكتب الإسلامي، حاشية القليوبي 3 / 307 - 308 ط الحلبي، أسنى المطالب 3 / 244 - 245 - ط المكتبة الإسلامية، بجيرمي على الخطيب 3 / 412 - ط المعرفة، المغني 7 / 87 ط الرياض.