رَأَى مَصْلَحَةً أَنْ يُفَرِّقَ مُشَاهَرَةً وَنَحْوَهَا فَعَل (1) .
كَمَا أَنَّ الْفُقَهَاءَ يُطْلِقُونَ الرِّزْقَ عَلَى مَا يُفْرَضُ مِنْ بَيْتِ الْمَال لِلْمُقَاتِلَةِ وَلِغَيْرِهِمْ، كَالْقُضَاةِ وَالْمُفْتِينَ وَالأَْئِمَّةِ وَالْمُؤَذِّنِينَ (2) .
3 -يَجُوزُ أَخْذُ الرِّزْقِ مِنْ بَيْتِ الْمَال عَلَى مَا يَتَعَدَّى نَفْعُهُ إِلَى جَمِيعِ الْمُسْلِمِينَ مِنَ الْمَصَالِحِ، كَالْقَضَاءِ وَالْفُتْيَا وَالأَْذَانِ وَالإِْمَامَةِ وَتَعْلِيمِ الْقُرْآنِ وَتَدْرِيسِ الْعِلْمِ النَّافِعِ مِنَ الْحَدِيثِ وَالْفِقْهِ، وَتَحَمُّل الشَّهَادَةِ وَأَدَائِهَا. كَمَا يُدْفَعُ مِنْهُ أَرْزَاقُ الْمُقَاتِلَةِ وَذَرَارِيِّهِمْ لأَِنَّ ذَلِكَ مِنَ الْمَصَالِحِ الْعَامَّةِ (3) .
قَال ابْنُ تَيْمِيَّةَ: أَمَّا مَا يُؤْخَذُ مِنْ بَيْتِ الْمَال فَلَيْسَ عِوَضًا وَأُجْرَةً بَل رِزْقٌ لِلإِْعَانَةِ عَلَى الطَّاعَةِ، وَأَخْذُ الرِّزْقِ عَلَى الْعَمَل لاَ يُخْرِجُهُ عَنْ كَوْنِهِ قُرْبَةً وَلاَ يَقْدَحُ فِي الإِْخْلاَصِ؛ لأَِنَّهُ لَوْ قَدَحَ مَا اسْتُحِقَّتِ الْغَنَائِمُ وَسَلَبُ الْقَاتِل (4) .
(1) روضة الطالبين 6 / 363.
(2) مطالب أولي النهى 3 / 641، وانظر الجوهرة النيرة 2 / 380.
(3) مطالب أولي النهى 3 / 641، والجوهرة النيرة 2 / 380، وابن عابدين 3 / 280 - 282، وجواهر الإكليل 1 / 260، وحاشية الجمل 5 / 336 - 337، وروضة الطالبين 1 / 205.
(4) مطالب أولي النهى 3 / 641.