رَسُول اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ يَقُول: مَنْ فَرَّقَ بَيْنَ الْوَالِدَةِ وَوَلَدِهَا فَرَّقَ اللَّهُ بَيْنَهُ وَبَيْنَ أَحِبَّتِهِ يَوْمَ الْقِيَامَةِ. (1) وَقَدْ رَأَى النَّبِيُّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ امْرَأَةً وَالِهَةً فِي السَّبْيِ فَسَأَل عَنْ شَأْنِهَا فَقِيل قَدْ بِيعَ وَلَدُهَا فَأَمَرَ بِالرَّدِّ. (2) وَهَذَا بِاتِّفَاقٍ. (3) وَفِي الْمَوْضُوعِ تَفْصِيلٌ مِنْ حَيْثُ شُمُول التَّفْرِيقِ لِغَيْرِ الأُْمِّ مِنْ ذَوِي الأَْرْحَامِ، أَوْ لاَ، وَهَل يَخْتَصُّ التَّفْرِيقُ بِكَوْنِ الْوَلَدِ صَغِيرًا أَوْ يَشْمَل ذَلِكَ حَالَةَ الْكِبَرِ أَيْضًا.
وَيُنْظَرُ هَذَا التَّفْصِيل فِي: (بَيْعٍ مَنْهِيٍّ عَنْهُ) (ف 101) (وَرِقٌّ ف 39) .
23 -إِذَا سُبِيَ مَنْ لَمْ يَبْلُغْ مِنْ أَوْلاَدِ الْكُفَّارِ صَارَ رَقِيقًا عَلَى مَا تَقَدَّمَ، أَمَّا الْحُكْمُ بِإِسْلاَمِ الصَّغِيرِ الْمَسْبِيِّ فَلَهُ ثَلاَثَةُ أَحْوَالٍ:
الأَْوَّل: أَنْ يُسْبَى مُنْفَرِدًا عَنْ أَبَوَيْهِ فَإِنَّهُ يَصِيرُ مُسْلِمًا؛ لأَِنَّ الدِّينَ إِنَّمَا يَثْبُتُ لَهُ تَبَعًا، وَقَدِ انْقَطَعَتْ تَبَعِيَّتُهُ لأَِبَوَيْهِ لاِنْقِطَاعِهِ عَنْهُمَا وَإِخْرَاجِهِ
(1) حديث:"من فرق بين الوالدة وولدها فرق الله بينه وبين أحبته يوم القيامة". أخرجه الترمذي (3 / 511 - ط الحلبي) وقال:"حديث حسن غريب".
(2) حديث:"رأى في السبي امرأة والهة". أورد الزيلعي في نصب الراية (4 / 24 - ط المجلس العلمي) حديثًا بمعناه. وعزاه إلى البيهقي في المعرفة.
(3) البدائع 5 / 228، والقوانين الفقهية / 145، 146، والمهذب 2 / 240، والمغني 8 / 422.