الأَْبِ فِي قَتْل ابْنِهِ (1) . وَامْتَنَعَ الإِْرْثُ بِالشَّكِّ فِي مَوْتِ الْمُوَرِّثِ أَوْ حَيَاةِ الْوَارِثِ، وَبِالشَّكِّ فِي انْتِفَاءِ الْمَانِعِ مِنَ الْمِيرَاثِ (2) .
13 -الْمَانِعُ لُغَةً: الْحَائِل (3) .
أَمَّا الْمَانِعُ فِي الاِصْطِلاَحِ فَقَدْ عُرِّفَ بِقَوْلِهِمْ: هُوَ مَا يَلْزَمُ مِنْ أَجْل وُجُودِهِ الْعَدَمُ - أَيْ عَدَمُ الْحُكْمِ - وَلاَ يَلْزَمُ مِنْ أَجْل عَدَمِهِ وُجُودٌ وَلاَ عَدَمٌ (4) . كَقَتْل الْوَارِثِ لِمُوَرِّثِهِ عَمْدًا وَعُدْوَانًا فَإِنَّهُ يُعَدُّ مَانِعًا مِنَ الْمِيرَاثِ، وَإِنْ تَحَقَّقَ سَبَبُهُ وَهُوَ الْقَرَابَةُ أَوِ الزَّوْجِيَّةُ أَوْ غَيْرُهُمَا.
فَإِذَا وَقَعَ الشَّكُّ فِي الْمَانِعِ فَهَل يُؤَثِّرُ ذَلِكَ فِي الْحُكْمِ؟ انْعَقَدَ الإِْجْمَاعُ عَلَى أَنَّ"الشَّكَّ فِي الْمَانِعِ لاَ أَثَرَ لَهُ (5) "أَيْ إِنَّ الشَّكَّ مُلْغًى بِالإِْجْمَاعِ (6) . وَمِنْ ثَمَّ أُلْغِيَ الشَّكُّ الْحَاصِل فِي ارْتِدَادِ زَيْدٍ قَبْل وَفَاتِهِ أَمْ لاَ؟ وَصَحَّ الإِْرْثُ مِنْهُ اسْتِصْحَابًا لِلأَْصْل الَّذِي هُوَ الإِْسْلاَمُ (7) . كَمَا أُلْغِيَ الشَّكُّ فِي الطَّلاَقِ،
(1) إيضاح المسالك إلى قواعد الإمام مالك 1 / 17.
(2) لباب الفرائض ص 4 - العذب الفائض 1 / 17، النهاية في غريب الحديث 4 / 365.
(3) الفروق 1 / 111، والأحكام للآمدي 1 / 67 - لباب الفرائض ص 4، العذب الفائض 1 / 23.
(4) قاعدة فقهية ذكرها الونشريسي في إيضاح المسالك إلى قواعد الإمام مالك ص 193.
(5) القاعدة منقولة عن ابن العربي وذكرها المقري في قواعده ورقمها فيه 650، انظر أيضًا المصدر السابق.
(6) الفروق للقرافي 1 / 111.