6 -اتَّفَقَ الْفُقَهَاءُ عَلَى ثُبُوتِ الشُّفْعَةِ لِلشَّرِيكِ الَّذِي لَهُ حِصَّةٌ شَائِعَةٌ فِي نَفْسِ الْعَقَارِ الْمَبِيعِ مَا لَمْ يُقْسَمْ.
وَاخْتَلَفُوا فِي الاِتِّصَال بِالْجِوَارِ وَحُقُوقِ الْمَبِيعِ فَاعْتَبَرَهُمَا الْحَنَفِيَّةُ مِنْ أَسْبَابِ الشُّفْعَةِ خِلاَفًا لِجُمْهُورِ الْفُقَهَاءِ، وَتَفْصِيل ذَلِكَ فِيمَا يَلِي:
الشُّفْعَةُ لِلشَّرِيكِ عَلَى الشُّيُوعِ:
7 -اتَّفَقَ الْفُقَهَاءُ عَلَى جَوَازِ الشُّفْعَةِ لِلشَّرِيكِ الَّذِي لَهُ حِصَّةٌ شَائِعَةٌ فِي ذَاتِ الْعَقَارِ الْمَبِيعِ مَا دَامَ لَمْ يُقَاسِمْ (1) . وَقَدِ اسْتَدَلُّوا عَلَى ذَلِكَ بِحَدِيثِ جَابِرٍ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ السَّابِقِ ف / 4
الشَّرِكَةُ الَّتِي تَكُونُ مَحَلًّا لِلشُّفْعَةِ:
8 -اخْتَلَفَ الْفُقَهَاءُ فِي الشَّرِكَةِ الَّتِي تَكُونُ مَحَلًّا لِلشُّفْعَةِ عَلَى اتِّجَاهَيْنِ:
الأَْوَّل: ذَهَبَ مَالِكٌ فِي إِحْدَى رِوَايَتَيْهِ، وَالشَّافِعِيُّ فِي الأَْصَحِّ وَالْحَنَابِلَةُ فِي ظَاهِرِ الْمَذْهَبِ إِلَى أَنَّ كُل مَا لاَ يَنْقَسِمُ - كَالْبِئْرِ، وَالْحَمَّامِ الصَّغِيرِ، وَالطَّرِيقِ - لاَ شُفْعَةَ فِيهِ (2) .
(1) البدائع 6 / 2681، تبيين الحقائق شرح كنز الدقائق 5 / 252، حاشية الدسوقي على الشرح الكبير 3 / 474، نهاية المحتاج 5 / 195، حاشية البجيرمي 3 / 136، المغني 5 / 461، منتهى الإرادات 1 / 527.
(2) حاشية الدسوقي 3 / 476، الخرشي 6 / 163، بلغة السالك لأقرب المسالك ومعها الشرح الصغير 2 / 228، نهاية المحتاج 5 / 195، مغني المحتاج 2 / 297، الأم 2 / 4، المغني 5 / 461، منتهى الإرادات 1 / 557، المقنع 2 / 258.