فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 16196 من 31949

بِالثَّمَنِ الَّذِي تَمَّ عَلَيْهِ الْعَقْدُ، وَهُوَ عَالِمٌ بِقَدْرِهِ وَبِالْمَبِيعِ صَحَّ الأَْخْذُ، وَمَلَكَ الشِّقْصَ وَلاَ خِيَارَ لِلشَّفِيعِ وَلاَ لِلْمُشْتَرِي؛ لأَِنَّ الشِّقْصَ يُؤْخَذُ قَهْرًا وَالْمَقْهُورُ لاَ خِيَارَ لَهُ. وَالآْخِذُ قَهْرًا لاَ خِيَارَ لَهُ أَيْضًا.

وَإِنْ كَانَ الثَّمَنُ أَوِ الشِّقْصُ مَجْهُولًا لَمْ يَمْلِكْهُ بِذَلِكَ؛ لأَِنَّهُ بَيْعٌ فِي الْحَقِيقَةِ، فَيُعْتَبَرُ الْعِلْمُ بِالْعِوَضَيْنِ كَسَائِرِ الْبُيُوعِ، وَلَهُ الْمُطَالَبَةُ بِالشُّفْعَةِ، ثُمَّ يَتَعَرَّفُ مِقْدَارَ الثَّمَنِ مِنَ الْمُشْتَرِي أَوْ مِنْ غَيْرِهِ وَالْمَبِيعِ فَيَأْخُذُهُ بِثَمَنِهِ وَيَحْتَمِل أَنَّ لَهُ الأَْخْذَ مَعَ جَهَالَةِ الشِّقْصِ بِنَاءً عَلَى بَيْعِ الْغَائِبِ (1) .

الْبِنَاءُ وَالْغِرَاسُ فِي الْمَال الْمَشْفُوعِ فِيهِ:

48 -اخْتَلَفَ الْفُقَهَاءُ فِيمَا إِذَا بَنَى الْمُشْتَرِي فِي الأَْرْضِ الْمَشْفُوعِ فِيهَا أَوْ غَرَسَ فِيهَا، ثُمَّ قُضِيَ لِلشَّفِيعِ بِالشُّفْعَةِ، وَسَبَبُ الاِخْتِلاَفِ عَلَى مَا قَال ابْنُ رُشْدٍ هُوَ تَرَدُّدُ تَصَرُّفِ الْمَشْفُوعِ عَلَيْهِ الْعَالِمِ بِوُجُوبِ الشُّفْعَةِ عَلَيْهِ بَيْنَ شُبْهَةِ تَصَرُّفِ الْغَاصِبِ وَتَصَرُّفِ الْمُشْتَرِي الَّذِي يَطْرَأُ عَلَيْهِ الاِسْتِحْقَاقُ وَقَدْ بَنَى فِي الأَْرْضِ وَغَرَسَ وَذَلِكَ أَنَّهُ وَسَطٌ بَيْنَهُمَا.

فَمَنْ غَلَبَ عَلَيْهِ شَبَهُ الاِسْتِحْقَاقِ لَمْ يَكُنْ لَهُ أَنْ يَأْخُذَ الْقِيمَةَ، وَمَنْ غَلَبَ عَلَيْهِ شَبَهُ التَّعَدِّي كَانَ لَهُ أَنْ يَأْخُذَهُ بِنَقْضِهِ أَوْ يُعْطِيَهُ

(1) المغني 5 / 474، 475.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت